ads
menuالرئيسية

“زمزمي”: السجن وغرامة بالملايين لناشري “الشائعات” ومصوِّري “أعراس” النساء وكاشفي أسرار الدولة‬

ads

5730df130f196 (1)– ترديد شائعات ​إعفاءات​ القروض الحكومية ​والمطاعم اليمنية والمنتجات المسيئة يخدم مصالح أجنبية.. وجهل البعض لا يعفيه من العقوبات

– تصوير المسؤولين أثناء عملهم يكشف الحقائق ويساعد على ارتقاء المجتمع ويبيِّن سوء التعامل مع المراجعين

– من المهم تعاون الشركات العالمية مع الجهات الحكومية للكشف عن المسيئين ومنتحلي الشخصيات في تويتر والواتساب وتحديد أصحاب الأسماء المستعارة

– لا مجال للمزاح و”حسن النية” في نشر “فيديو” عن تحركات رجال الأمن أو “العساكر” أو عن المداهمات.. فكشف الأسرار العسكرية يعرِّضهم للمساءلة

– إذا تدارك معيد “التغريدة” خطورتها وقام بحذفها قبل أن يكون سببًا في انتشارها فلا مسؤولية عليه

– شبكات التواصل ساهمت في “الاغتيال” المعنوي وزيادة الاحتقان والتعصب وتعميق الخلافات وإلقاء التهم جزافًا

– الاتهامات و”التراشق” بين المشاهير والمشايخ والمفكرين والإعلاميين والرياضيين في “تويتر” ليس ضمن حرية التعبير عن الرأي.. وقد يحاسَبون عليهما

– الابتزاز والتشهير والاستدراج وإساءة السمعة والاختراقات.. جرائم إلكترونية آخذة في “التصاعد” في المجتمع السعودي

يقول المستشار القانوني المختص في الجرائم المعلوماتية د. إبراهيم زمزمي: إن الكثير من الجرائم الإلكترونية في المجتمع السعودي آخذة في التصاعد، كالابتزاز، التشهير، الاستدراج، إساءة السمعة والاختراقات. موضحًا في حواره مع “سبق” أن العقوبات القانونية، والسجن لسنوات، والغرامة بملايين الريالات تنتظر كل من يأتي هذه الجرائم الإلكترونية عبر برامج “الواتساب”، أو “تويتر”، أو “انستقرام”، أو “سناب شات”.. إلخ. مؤكدًا في الوقت نفسه أن تصوير مقاطع فيديو للمسؤولين أثناء عملهم يكشف الحقائق، ويساعد على ارتقاء المجتمع، أما تصوير “فيديو” عن غياب الموظفين أو الـ”مضاربات” في الأماكن العامة أو النساء “الغافلات” في الأعراس وغيرها فيُعَدُّ تشهيرًا؛ يؤدي للقضاء. وقال: الشائعات لا تزال تتردد بقوة في “واتساب” و”تويتر” و”فيس بوك”، وغيرها من المواقع الإلكترونية. وجهل البعض بهذا النظام لا يعفيه من العقوبات. مبينًا أن التراشق الفكري، والتجاوزات بين المشاهير والمشايخ والمفكرين والإعلاميين عبر “تويتر”، لا يُعدَّان ضمن حرية التعبير عن الرأي.

ويتناول الحوار الكثير من المحاور.. فإلى تفاصيله:

* تثير المسؤولية القانونية التي تقع على مشرف أو مدير “القروب” في “الواتساب” عما يطرحه الأعضاء في مجموعته من مواد، وصور، ومقاطع، وتعليقات، قد تكون غير نظامية.. الكثير من التساؤلات.. فهل هو مسؤول عن كل ما يكتب في “القروب”؟

– القول إن مدير القروب يُعَدُّ مسؤولاً من الناحية القانونية عما يطرحه الأعضاء داخل قروب الواتساب، لمجرد أنه هو من أنشأ ذلك القروب، هو قول في غير محله؛ فمن المستقر عليه في المبادئ الأساسية بالتشريعات الجنائية أن المسؤولية الجنائية هي مسؤولية شخصية، بمعنى عدم تقرير المسؤولية الجنائية إلا بالنسبة للشخص الذي ارتكب الجريمة، أو ساهم بالاشتراك في ارتكابها عن طريق التحريض أو الاتفاق أو المساعدة. وتعتبر الإرادة الإجرامية أو القصد الجنائي الأصل العام لتقرير المسؤولية الجنائية؛ وبناءً على ذلك فإن العقوبة شخصية. فإنشاء المدير للقروب لا يعني علمه بما سينشره الأعضاء داخل القروب، ولا يعني المساعدة في نشره؛ وبالتالي لا يكون مسؤولاً عما ينشر داخل القروب. وإن كان يتعين على مدير القروب إزالة العضو المخالف من القروب، والتنبيه على باقي الأعضاء بحذف ما قام بنشره العضو المخالف من المحتوى المجرَّم. والحالات التي يكون فيها مدير القروب مسؤولاً عما يتم نشره تكون بضوابط محددة، تتلخص في قيامه بالتحريض على طرح المنشور المخالِف، أو اتفاقه مع عضو القروب على نشر المحتوى المخالِف، أو إنشاء القروب بالاتفاق معه على ذلك الغرض المجرَّم، أو مساعدته للعضو في نشر المحتوى المخالِف، وأن يعاصر ذلك وقت ارتكاب المخالفة. ولا يمنع من قيام التعزير الشرعي بحق مدير القروب إذا ثبت ما يوجب العقوبة. وعليه، لا تقوم مسؤولية مدير القروب إذا لم يأتِ أيًّا من هذه الأفعال الثلاث (التحريض أو الاتفاق أو المساعدة) مع عدم الإخلال بالأحكام الشرعية.

* إلى أي مدى أسهمت حسابات “السناب شات”، والواتساب”، و”تويتر”، والانستقرام” في نشر ثقافة الفضائح، وأصبح أغلب المتداولين يستبشر بكل زلة للمسارعة بنشرها؟

-أصبح استخدام مواقع التواصل الاجتماعي سلاحًا ذا حدين؛ فإضافة إلى الجوانب الإيجابية أصبحت الأمور السلبية تلامس المقدمة؛ فهناك من يجد في مواقع التواصل الاجتماعي ميدانًا للتشهير والإساءة، حتى أن حرية الرأي والتعبير فقدت علَّتها بالخروج عن النقد الهادف والبنَّاء.. ونجد البعض يتهم الآخر دون وجود الدليل، أو يحكم على شخص من خلال موقعة الوظيفي، وكذلك إفشاء الأسرار من خلال صفحات التواصل الاجتماعي. وعليه، فلا بد من استمرار التوعية الإعلامية لمخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من قِبل صغار السن؛ لكي لا يتعرضوا إلى الاستغلال من قِبل ضعاف النفوس.

* لماذا يُعَدُّ تصوير مقاطع الفيديو عن أخطاء بعض المسؤولين، وتعاملهم السيئ مع المراجعين، وغياب الموظفين أو حدوث “مضاربات” في أماكن عامة.. تشهيرًا؛ يعرِّض مرتكبه للمساءلة القانونية والسجن؟

– التشهير هو إقدام الشخص على الإساءة إلى سمعة أحد الأشخاص، أو إحدى المؤسسات؛ بهدف تشويهها والتشهير، وإلحاق الضرر بها عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، سواء كان ذلك بالكتابة أو باستخدام الصور أو المشاهد أو بث الأخبار. وعليه، أعطى النظام لكل متضرر تم التشهير به حق اللجوء إلى القضاء. وإذا ثبتت واقعة التشهير في حق مرتكبها فقد تصل عقوبته في الحق العام إذا تمت الواقعة عبر الشبكة المعلوماتية أو مواقع التواصل الاجتماعي إلى السجن مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفقًا لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية، مع قيام الحق الخاص. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فنحن نرى أن تصوير المسؤولين لتوثيق سلبياتهم في العمل إذا كان قد تم بهدف كشف الحقائق التي تساعد على ارتقاء مجتمعنا، شريطة عدم المساس بشخص المسؤول، فإن التصوير في هذه الحالة لا بأس به شريطة تقديمه لجهة مسؤولة عن ذلك بغاية تحقيق المصلحة العامة.

* هل تعد “النكات” البذيئة، والصور الخادشة، والتعليقات المسيئة للدولة والمسؤولين والوزراء والمؤسسات العامة والقبائل، التي يتم تداولها، من الجرائم المعلوماتية؟

– إن كل ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي، يُعَدُّ من الجرائم المعلوماتية وفقًا لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية السعودي، ويعاقَب عليه بالسجن مدة لا تزيد على 5 سنوات، وبغرامة لا تزيد على 3 ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

* الصراع، و”التراشق” الفكري، والتجاوزات بين المشاهير والمشايخ والمفكرين والإعلاميين عبر “تويتر”، هل هي ضمن حرية التعبير عن الرأي أم تدخل في دائرة العقوبات؟

-وفقًا لنص المادة الـ(39) من النظام الأساسي للحكم “تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة، وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الأمة، ودعم وحدتها، ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة، أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه..”. وعليه، فإن حرية التعبير عن الرأي مكفولة لكل مواطن، ولكن وفق ضوابط ومعايير معينة؛ فيجب ألا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وألا تؤدي إلى المساس بكرامة الأشخاص وحرياتهم، أو إلى ابتزازهم، أو الإضرار بسمعتهم، أو التشهير بهم، أو بث الفُرقة بينهم.. وألا تؤدي إلى ما يخل بأمن البلاد، أو نظامها العام، أو ما يخدم مصالح أجنبية تتعارض مع المصلحة الوطنية، وألا تضر بالوضع الاقتصادي في البلاد.. فيجب أن تهدف إلى المصلحة العامة.

* انتشرت عبر مواقع التواصل شائعات مثيرة للشكوك حول الإعفاءات من القروض الحكومية​، والمطاعم اليمنية، وبعض الشركات، والمنتجات.. فما هي الإجراءات القانونية لمعاقبة مثيري مثل هذه الشائعات؟

– يجب أن نؤكد ضرورة تفعيل الأنظمة المعنية بهذا الشأن، التي من أهمها على الإطلاق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية؛ إذ إن ترويج الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يزال مستمرًا، وعلى نطاق واسع. وبالرغم من صدور هذا النظام، ووجود عقوبات مشددة فيه، إلا أن الشائعات لا تزال تتردد بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل “واتساب” و”تويتر” و”فيس بوك” وغيرها من المواقع الإلكترونية. ويرجع استمرار ترديد البعض للشائعات وتداولها إلى جهل البعض بهذا النظام؛ لذا يجب تسليط الضوء على هذا النظام بشكل كاف؛ إذ إن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت بشكل كبير إلى مصدر أساسي للشائعات والسب والابتزاز، ولاسيما عندما يتم استخدام الصور والفيديوهات الملفقة كإحدى الأدوات في هذه العمليات. ويخضع بث هذه الشائعات وتداولها للمادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية؛ لأن محتواها هو التشهير، وقد يندرج تحت المادة السادسة حسب محتوى الشائعات. فكل منها له تكييف خاص، ويمكن أن تطبَّق أنظمة أخرى إذا كانت تمس أمن البلاد.

* مَنْ يعيد التغريد “رتويت” لتغريدة مسيئة، ثم يكتشف خطأها؛ ويتراجع؛ ويحذفها، أو من يتابع بعض المعرفات المشبوهة، هل يمسه شيء من العقوبة؟

– إذا تدارك معيد التغريدة خطورتها؛ وقام بحذفها قبل أن يكون سببًا في انتشارها، فلا أرى أي مسؤولية، وذلك ليس على الإطلاق، ما لم يكن النشر أو الإعادة يوجبان المسؤولية بصرف النظر عن وجود الضرر؛ فهنا تقع المسؤولية؛ فكل واقعة لها تكييف خاص؛ فلابد أن يكون الحذف قبل تحقق وقوع الضرر بالآخرين بسبب إعادته نشر تلك التغريدة بالنسبة للجرائم التي تتطلب تحقيق نتيجة.

* تصوير النساء “الغافلات” في الأعراس، والأماكن العامة والخاصة، وكذلك ضحايا الحوادث المرورية.. هل يُعَدُّ انتهاكًا للخصوصية؟

-التصوير في مثل هذه الحالة يُعَدُّ مساسًا بالحياة الخاصة؛ ويُعاقَب عليه وفقًا لنص المادة الثالثة (فقرة 4) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالسجن مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تزيد على ٥٠٠ ألف ريال، إذا تم المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها، بل إن إنتاج ما يمس حرمة الحياة الخاصة يرفع درجة العقوبة إلى ٥ سنوات، وبغرامة لا تزيد على ٣ ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

* كيف يمكن حماية مواقع الوزارات والإدارات الحكومية أو الحسابات الرسمية الإلكترونية من عمليات الاختراق و”التهكير”؟

– تتعرض مواقع الوزارات والإدارات الحكومية أو الحسابات الرسمية إلى عمليات اختراق وتهكير؛ بسبب ضعف حماية بعض هذه المواقع، واكتشاف الثغرات بها واستغلالها. ولكي تستطيع الجهات الحكومية حماية مواقعها على الشبكة لا بد من اتخاذ عدد من الإجراءات، منها التحديث اليومي لدعم الموقع، والعمل على سد كامل الثغرات، واختبار الموقع كل فترة، واكتشاف الثغرات، والعمل على إغلاقها، ووضع كلمة مرور صعبة، وجدار ناري قوي، يفصل بين الموقع ولوحة الإدارة، وحرص منسوبي الإدارة على كلمات المرور، وعلى إيميلاتهم؛ حتى لا يصل لها الهاكر نهائيًّا، وتكون من خلال وضع كلمة مرور مكونة من حروف وأرقام ورموز. أما بالنسبة لحماية الحسابات الشخصية فلا بد من عمل إيميل خاص بكلمة مرور قوية، وربطه برقم الجوال، ووضع الإيميل في إعدادات الحساب، وكذلك عمل كلمة مرور للحساب، وعدم التسجيل بالبرامج غير الموثوقة، إضافة إلى عدم الدخول على الروابط المشبوهة، وكذلك عدم توحيد كلمات المرور.

* إذا نشر رجل الأمن أو العسكري المرابط على الحدود مقاطع فيديو، وصورًا عن تحرك عسكري أو تمركز أو تحديد موقع أو تجمع للجنود “بحسن نية”.. هل يعتبر تصرفه خيانة للأمانة وإفشاء للأسرار العسكرية؟

-يجب عدم نشر أي مقاطع أو صور تتعلق بالجنود المرابطين على الحدود؛ وذلك من باب الحفاظ على الأسرار العسكرية للدولة خشية أن تشمل هذه المقاطع والصور المنشورة مواقع محظورًا تصويرها. ومن يفعل ذلك يتعرض للمساءلة القانونية. ولا مجال للمزاح و”حسن النية” مساسًا بأمن البلاد؛ لأن ذلك يُعَدُّ جريمة تقع بمجرد الإرسال والتداول.

* هل أظهرت مواقع التواصل الاجتماعي ثقافة التعصب، واتهام النوايا، والتشهير بالمختلفين في الرأي، والمنطقة، والإقليم.. إلخ، بعد أن كانت حبيسة بعض العقول، والمجالس، والاستراحات؟

– إن إحدى كبرى سلبيات شبكات التواصل الاجتماعي مساهمتها بشكل كبير في زيادة الاحتقان والتعصب، وذلك من خلال التأثير على الأفكار أثناء الأزمات، وتعميق الخلافات، والتأثير على الشباب، وإلقاء التهم جزافًا والتشهير، وإطلاق الشائعات ضد المختلفين في الرأي والمعتقدات لاغتيالهم معنويًّا؛ إذ تنتشر هذه الأفعال بسرعة البرق معتقدًا أنه لن يتم رصده، وهذا غير صحيح؛ فكل خطوة محسوبة، ويمكن العثور على صاحبها.

* إلى أي مدى أصبح العالم يسمع – عبر مواقع التواصل – همسنا بوضوح؟ وهل انكشفت أصواتنا الداخلية بالسباب والشتيمة؟

-هناك الكثير من الجوانب الإيجابية لمواقع التواصل الاجتماعي، منها نشر الأخبار والمقالات، والأبحاث، والإعلانات، والحوار الإيجابي مع الأصدقاء، والأهل، والأقارب.. إلا أن هناك من يسخِّر هذه المواقع للإساءة والسب، والشتم، والاتهام بدون دليل، وإفشاء الأسرار من خلال نشرها بصفحات هذه المواقع. وللأسف، تتم متابعة هذه الإساءات والجرائم من قِبل قطاع عريض من المتابعين والمستخدمين في الداخل والخارج؛ لذا لا بد من تكثيف التوعية الإعلامية بمخاطر وسلبيات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتوعية بالعقوبات التي تنتظر المسيء؛ فالسب والشتم جرائم معلوماتية معاقَب عليها وفق نظام جرائم المعلوماتية، وتنظر قضاياها المحاكم الجزائية والجزائية المتخصصة بالسعودية. هذا، ولا بد من توعية المستخدمين لها بالنواحي الإيجابية لهذه المواقع.

* تكثر الاتهامات والشتائم ضد المشايخ والمثقفين والإعلاميين خلف الأسماء المستعارة. فهل تؤيد نشر ثقافة التقاضي، ومحاكمة المسيء بعقوبات رادعة؛ حتى تخف مثل هذه الممارسات؟

– النظام كفل لكل مواطن حق التقاضي؛ فلا بد من محاكمة المسيء؛ لينال جزاءه، ويكون عبرة للآخرين من خلال تطبيق النظام عليه؛ للحد من تلك الممارسات، وردع الآخرين ممن تسوِّل لهم أنفسهم القيام بهذه المخالفات. وأهم الإجراءات الأولية التي يجب أن تُتخذ من جانب المجني عليه أو الضحية هي حفظ وتصوير الصفحات مع الرابط الخاص لها، التي من خلالها يتم إثبات وقوع الجريمة؛ وبالتالي إمكانية استرداد الحقوق وفقًا للشرع والنظام، ثم يتم التوجُّه بها للشرطة التي بدورها تبحث عن هوية الجاني بالتنسيق مع هيئة التحقيق والادعاء العام؛ للتحقيق في الواقعة، وإحالة المتهم إلى المحكمة المختصة إذا ثبت في حقه الجرم محل التبليغ. ولا بد من نشر آلية التقاضي لتوعية العامة، مع أهمية عدم نشر وقائع لقضايا منظورة حتى اكتسابها القطعية، ويشار لها بشكل مجرد دون مساس بخصوصية وأسماء أطرافها.

* إلى أي مدى يكون من ينشر الإساءة إلى القبائل والمجتمعات تحت أسماء مستعارة بعيدًا عن المساءلة الجنائية؟

– لا يوجد أحد بعيدًا عن المساءلة الجنائية. وكان لزامًا تعاون الشركات العالمية المسؤولة عن مواقع التواصل الاجتماعية، مثل تويتر، والفيس بوك، وواتساب وغيرها، مع الجهات الحكومية بالدولة؛ للكشف عن الجاني والوصول إليه؛ لأن الأمر يتطلب إجراءات تقنية معينة، ومعقدة، تتطلب مساعدة وتدخُّل هذه الشركات لتحديد هوية صاحب الاسم المستعار، أو حتى تقديم بعض المعلومات التي تساعد على معرفة هوية الجاني، وأحيانًا تتطلب مساعدة الدولة الموجود بها الجاني في الوصول إليه.

* هل هناك خلط بين حرية التعبير عن الآراء الشخصية والاعتداء المعنوي والإساءة اللفظية على الآخرين؟

– للأسف، نعم؛ فالبعض يتعدى حدود التعبير بالمساس في صورة الاعتداء ضمنيًا أو صراحة تحت ستار النقد. والأدهى والأمرّ أنها تصدر من بعض المثقفين! فحرية التعبير عن الرأي يجب أن تهدف إلى الرقي بالوطن والمواطن.

* ما أكثر الجرائم المعلوماتية التي تحدث في السعودية؟

-نستطيع القول إن الجرائم الإلكترونية بدأت تأخذ طابعًا تصاعديًّا، وهي في الغالب جرائم تتعلق بالابتزاز والتشهير والاستدراج وإساءة السمعة والاختراقات، وإنشاء صفحات بأسماء مستعارة أو انتحال الشخصيات بهدف الإضرار بهم. وكل هذه أعمال مخالفة للشرع والنظام وللعرف والأخلاق. وتأثير هذه الجرائم على الأسرة والنسيج الاجتماعي بالغ الخطورة.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123