ads
menuالرئيسية

حيتان القمح ينهبون مصر ويسرقون الدعم من يد الفلاحين

ads

_83552_e3أكد مسؤولون وتجار وبرلمانيون مصريون وجود عمليات احتيال واسعة في عمليات شراء القمح المحلي، وأشاروا إلى أن الأرقام الرسمية المعلنة مبالغ فيها وأنها قد تتضمن ما يصل إلى مليوني طن من القمح الأجنبي الذي تم خلطه بالقمح المحلي للحصول على الدعم الحكومي.

وأطلقت الحكومة المصرية عملية تدقيق لإعادة حصر مشتريات القمح في الصوامع، بعدما أثارت أرقام مرتفعة على غير العادة للمشتريات الحكومية من القمح المحلي مزاعم رددها مسؤولون كبار في القطاع وتجار وبرلمانيون عن عمليات احتيال واسعة النطاق.

وكانت الحكومة قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها اشترت من المزارعين في الموسم الحالي نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي وهو ثاني أكبر رقم مسجل وأعلى بكثير من 3 إلى 3.5 مليون طن وردها المزارعون سنويا على مدى العقد الماضي.

ونسبت وكالة رويترز إلى مسؤولين في شركات مطاحن وتجار قولهم إن الرقم المرتفع جاء نتيجة قيام موردين من القطاع الخاص بالإبلاغ عن أرقام غير صحيحة لمخزوناتهم من أجل الحصول على مدفوعات تقدمها الحكومة للقمح المحلي المدعوم، وذلك نظير قمح غير موجود فعليا في صوامعهم.

وأضاف المسؤولون في المطاحن والتجار أن استنتاجهم هذا يستند إلى معرفتهم بنشاط تجارة الحبوب في مصر ومراقبتهم لزراعة القمح وأرقام المشتريات على مدى سنوات. لكن لم يتسن التحقق من تلك المزاعم من جهات مستقلة.

وتقول مصادر في القطاع إنه إذا كانت الأرقام المبلّغ عنها للمشتريات غير دقيقة فربما تضطر مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، لزيادة الإنفاق على مشتريات القمح من الخارج لتلبية الطلب المحلي بالرغم من أنها تواجه شحا في العملات الأجنبية، وهو ما يضعف قدرتها على الاستيراد.

وفرضت مصر سلسلة من القواعد الجديدة تهدف إلى منع خلط القمح الأجنبي الرخيص بالإمدادات المحلية المدعومة، منها حظر نقل القمح بين المحافظات ومطالبة المزارعين الذين يوردون القمح بتقديم وثائق الأراضي.

وأكد وزير الزراعة عصام فايد أن خلط القمح الأجنبي بالمحلي كلف الدولة أكثر من مليار جنيه مصري (113 مليون دولار) العام الماضي.

وذكر مسؤولان بمطاحن خاصة وأربعة تجار لرويترز أن الإجراءات الجديدة أخفقت إلى حد بعيد في منع تلك الخسائر. وأضافوا أن موردين محليين تحايلوا على القواعد المشددة عبر الإبلاغ عن أرقام غير صحيحة للكميات الموجودة في مواقع التخزين الخاصة بهم. ولم يتسن التأكد من ذلك. وذكرت تقارير نشرت في وسائل إعلام تابعة للدولة أنه تأكد بالفعل وجود عجز في حدود عشرات الآلاف من الأطنان في صوامع قمح في أربع مناطق خارج القاهرة خلال الأسبوع الماضي.

ونسبت وكالة رويترز إلى مسؤولي المطاحن والتجار قولهم إن تلك الصوامع مؤشر أولي على أن أكثر من مليون طن من المشتريات المحلية المبلغ عنها قد لا تكون موجودة. لكن البعض في القطاع يقدرون الرقم بأعلى من ذلك بكثير.

وقال عمرو الحيني، عضو غرفة صناعة الحبوب التي تقدم المشورة لوزارة التموين بشأن السياسات، “لا أعتقد أن الحكومة جمعت أكثر من 2.5 مليون طن من القمح.. الباقي على الورق فقط”.

عصام فايد: خلط القمح الأجنبي بالمحلي كلف الدولة 113 مليون دولار العام الماضي
ولتأمين الغذاء لعشرات الملايين من الفقراء وتشجيع المزارعين على زراعة القمح الذي تعتبره مصر محصولا استراتيجيا، تنفق الدولة المليارات من الجنيهات سنويا على برنامج لدعم القمح والخبز يتضمن جزء منه دفع سعر أعلى للمزارعين من أسعار القمح العالمية.

وشجع السعر الأعلى تجارا محليين، يعملون كوسطاء يشترون القمح من صغار المزارعين ثم يبيعونه للحكومة، على خلط القمح المستورد الأرخص ثمنا بالإمدادات المحلية المدعومة.

وفي العام الماضي بلغت عمليات الخلط ذروتها عندما قالت مصر إنها اشترت كميات قياسية قدرها 5.3 مليون طن من المزارعين المحليين. وأشارت تقديرات إلى أن نحو مليوني طن منها، كانت قمحا أجنبيا تم شراؤه رخيصا عقب هبوط حاد في أسعار القمح العالمية.

ونفت وزارة التموين مرارا حدوث عمليات تهريب كهذه بالرغم من اعتراف وزير الزراعة علنا بوقوعها. وقدم محام يمثل مجموعة من رجال الأعمال في قطاع الحبوب يقولون إن التلاعب بالسوق ينال من أرباحهم بلاغا إلى النائب العام، يطالب فيه بتشكيل لجنة مستقلة لفحص مناطق التخزين لتجنب احتمال إهدار المال العام المخصص لدعم المزارعين.

وأشار البلاغ إلى “أن هناك العديد من حالات الفساد التي استشرت في منظومة الدعم الذي تخصصه الدولة لمحدودي الدخل، وذلك بالتلاعب بكميات تخزين الأقماح المحلية في غالبية صوامع القطاع الخاص التي تسجل بدفاترها كميات وهمية تشكل أضعاف الأقماح المحلية التي تسلمتها والموجودة في صوامعها بالفعل”.

وأضاف أن صوامع القطاع الخاص تعوض الكميات المسجلة في دفاترها في وقت لاحق بقمح مستورد بالعملة الصعبة وبأسعار أقل.

وأكد أنها تلجأ أحيانا لتسجيل توريدات وهمية للمطاحن، ما يؤدي لإهدار الدعم المخصص لمحدودي الدخل من المزارعين ليذهب لأصحاب الصوامع ومن يقف وراءهم ويساعدهم”.

ورفض وزير التموين خالد حنفي تلك المزاعم وقال إن البلاغ المقدم للنائب العام يتضمن “مزاعم مبنية على خيال محض” ولا دليل يدعمها. ورغم ذلك فقد أمرت الهيئة العامة للسلع التموينية، بعد يوم من تقديم البلاغ بعمليات تفتيش واسعة النطاق للصوامع وإماكن تخزين القمح.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123