ads
menuالرئيسية

صحّوا النوم!

ads

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا البرلمان كلف خاطره، وشرح للناس لماذا يتمسك هكذا بإلغاء التوقيت الصيفى، ولا الوزير مجدى العجاتى شرح هو الآخر للناس، لماذا تتمسك الحكومة بالعكس، وتصمم على أن يبدأ العمل بالتوقيت الجديد فى ليلة العيد!.. لم يحدث من الطرفين فى الوقت الذى يقف فيه المواطنون حيارى بينهما!.

صحيح أن الوزير العجاتى، قال بأن الإلغاء سوف يرتب على البلد أعباء مالية، فى الكهرباء، وفى البترول وفى الطيران.. ولكنه لم يشرح.. إذ كان عليه، ولا يزال، أن يقول إننا سوف نخسر كذا فى الكهرباء مثلاً، وإن الخسارة سوف تكون لأسباب كيت.. وكيت. كان ولا يزال عليه أن يفعل ذلك حتى يفهم الرأى العام أولاً، وحتى يكون مع حكومته ثانياً، لا ضدها، وهى تقرر مثل هذا الأمر، وإذا لم يكن ضدها فسوف يكون فى واد والحكومة فى واد وهو ما لا نحبه ولا نريده، ولا يجب أن تريده أو ترضى به الدولة!.

ومن بين ما قاله الوزير العجاتى إن هيئة الطيران الدولية سوف تفرض علينا غرامات إذا لم نأخذ بالتوقيت الجديد فى موعده مساء الثلاثاء المقبل.. وهو كلام جيد لولا أنه غير مفهوم لأن السؤال الذى يسأله كل مواطن لنفسه هو: هل كانت هيئة الطيران الدولية تفرض علينا هذه الغرامات فى السنوات التى ألغينا فيها التوقيت الصيفى فيما بعد ٢٥ يناير ٢٠١١، ولم نأخذ به؟!.. وسؤال آخر: هل تفرض الهيئة غراماتها هذه على كل دولة لا تأخذ بالتوقيت الصيفى؟!، وسؤال ثالث: هل يرجع فرض الغرامات علينا إلى مجرد أننا أعلنا قبل رمضان، موعد الأخذ بالتوقيت الجديد، ثم أراد البرلمان أن يرغم الحكومة على التراجع عنه فى اللحظات الأخيرة؟!. وهكذا.. وهكذا.. سوف تجد نفسك أمام مائة سؤال وسؤال لا جواب عنها، بينما الحكومة منهكة فى معركتها مع البرلمان والبرلمان منهك فى معركته مع الحكومة، وكأن الحكاية تخصهما وحدهما ولا تخص أحداً خارج أعضاء الحكومة وأعضاء البرلمان!.

أما السؤال الأكبر الذى لا تقع له على جواب حتى الآن فهو كالتالى: عندما علمت الحكومة أن لجنة الإدارة المحلية سوف تناقش التوقيت تحت القبة، لماذا لم ترسل على الفور المسؤول عن هذا الملف فيها يشرح أمام اللجنة دواعى قرارها كحكومة، ويدافع عنه، فلا يصدر قرار مناقض لقرارها عندئذ عن اللجنة، ولا يظل الطرفان يتصارعان ويتبادلان الحجج، بينما الشعب الذى هو صاحب الشأن فى الأول وفى الآخر يتفرج ولا يستوعب؟!.

الطريقة التى تصرفت بها الحكومة فى هذا الموضوع هى بالضبط الطريقة التى تصرفت بها أمام محكمة القضاء الإدارى فى قضية الجزيرتين، فامتنعت عن وضع ما لديها من وثائق وأوراق أمام المحكمة، بما أدى لصدور حكم أحرج الدولة كما لم يحرجها حكم قضائى من قبل.. صحّوا النوم.
المصري اليوم

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123