ads
menuالرئيسية

مصطفى محمود.. أسطورة العلم والإيمان والخير

ads

مصطفي محمود
بقلم: أمانى ماجد

«يااااااه».. تعجبت كثيرا عندما سمعت الدكتور مصطفى محمود يصف إنجازاته وكتاباته العلمية والأدبية بأنها « شوية كلام»،وأنه «مكسوف» يقابل المولى عز وجل بها!
فبالله عليكم .. كيف تكون 400 حلقة من برنامج العلم والإيمان شوية كلام ؟!

وكيف يكون 89 كتابا علميا ودينيا وفلسفيا وسياسيا شوية كلام ؟!

وهل آلاف المقالات التى بدأت بمجلة الرسالة ثم آخر ساعة وروز اليوسف والأهرام .. شوية كلام !!

………………………………………………………………

سبحان الله .. كان عدم الاقتناع هذا الذى سيطر على العالم الكبير وباح به لصديقه الموسيقار محمد عبد الوهاب طاقة الخير والنور ومفتاح الحياة الكريمة لالاف من البشر..علاجهم ، إطعامهم، كسوتهم، رعاية الايتام والارامل.. من خلال جمعيته الشهيرة ومسجده الذى يقف منارة فى حى المهندسين ،ليمتد فى أحياء أخرى ومحافظات عديدة ..

وإذا تحدثنا عن أعماله الخيرية فلن نستطيع حصر كل ما حفره مصطفى محمود ومحبو العمل الخيرى فى قلوب الناس من خلال تلك المنارة ،التى تفرعت منها أيضا خدمات علمية مثل الجمعية الفلكية التى تضم أربعة مراصد فلكية، ومتحفا للجيولوجيا، يضم مجموعة من الصخور الجرانيتية، والفراشات المحنطة بأشكالها المتنوعة وبعض الكائنات البحرية، ويستقبل أساتذةً يتطوعون بإلقاء محاضرات في علوم الفلك والفضاء..

إننا فقط فى السطورسنجوب فى حياة هذا العالم سريعا ،الذى للاسف لا يتذكره الاعلام،ولا حتى فى ذكرى وفاته،رغم ما تركه من ثروات خيرية وفكرية وعلمية..

سنبدأ من منتصف الطريق،نروى قصة جمعية مصطفى محمود ومسجده ،وقد بدأت فى منتصف السبعينيات وبعد إنجاز العالم الكبير نحو 70 كتابا ،وكعادته، امتلكه سؤال ظل يؤرقه،وسأل نفسه «وماذا بعد الكتب والمقالات «؟! حتى حانت اللحظة، والتقى صديقه موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ودار حوار بينهما كان سببا فى طاقة الخير التى غمرت مصر، فقال الدكتور للفنان :» أنا مش عارف هاقابل ربنا ازاى بشويه كلام، دى حاجه تكسف» ،فرد عليه عبد الوهاب»وايه يعنى انت هتقابله بالكلمة ولها دور عظيم فى بناء المجتمع»، فرد عليه العالم الكبير قائلا : طيب وانت هتقابله بايه ،فقال عبد الوهاب « انا هاقابله بالفن العظيم الذى شكل اجيالا واجيالا»، فرد عليه الدكتور «هتقول لربنا ايه .. بلاش تبوسنى فى عنيه دى البوسة فى العين تفرق، ولا هتقول له الدنيا سيجارة وكاس»، وضحك مصطفى محمود ضحكته الساخرة المشهور بها ، وأضاف قائلا لعبد الوهاب» يعنى بينى وبينك يا عبد موقفك مش مضمون»!!!

ودار سجال بين الطرفين حول الفن والكلمة وأهميتهما، وأصر مصطفى محمود على موقفه ، وأردف محاولا إقناع صديقه عبد الوهاب « يعنى ممكن لعيب كورة يقابل ربنا بشويه أجوان .. إيه رأيك ،هل يكفيه، ولا واحد ملاكم يقابل ربنا بكام لوكمية،فهذا فن أيضا».

وبدأ عبد الوهاب يسأله عما يقصد فقال د. مصطفى محمود « شوف، فى فرق بين الاقوال والأعمال، فالأخيرة تعنى اطعام فقير او كسوة عريان او كفالة يتيم، أى عمل مشروع خدمى ينفع الناس، يعنى لما واحد تعبان وبيموت هتسعفه بغنوة؟!»، لكن عبد الوهاب أصر على رأيه بعظمة الفن ،وظل مصطفى محمود غير مقتنع ،وذكره بقول المولى عز وجل» يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم «، وهو ما يعنى ان القول السديد أى الحكمة او الكلام الجيد،يختلف عن العمل تماما. و عاش العالم الكبير أياما يفكر فى عمل يخدم الناس حتى يقابل الله وهو « مش مكسوف»، ووجد ضالته فى تأسيس جمعية عام 1975 ثم مسجدا باسم والده، استغرق بناؤه ثلاث سنوات، ولم يكن يملك العظيم مصطفى محمود ما يستطيع به تشييد المشروعات التى كان يحلم بها.. لكن ما إن امتدت يده للبناء حتى امتدت معه آلاف الايدى متبرعة،كل يريد المشاركة،وكانت 70 % من التبرعات من المصريينً و 30% من الاخوة العرب، والمدهش أنه وجد تيسيرات لا حصر لها لإعداد الصروح الطبية والمشروعات والخدمات الهائلة..وكان من بين المتبرعين الفنانة شادية،حيث تبرعت لجمعية محمود بشقة فى ميدان لبنان،وأقام مصطفى محمود احتفالا صغيرا لشادية،وبالطبع دعا اليه صديقه عبد الوهاب..

ودار نفس النقاش السابق حول الفن والكلمة والعمل،وواصل عبد الوهاب اصراره، ويقول مصطفى محمود إن عبد الوهاب كان يحب الله كثيرا وكان يسأل عن الموت ،وعندمال يقال له إنه استدعاء من المولى عز وجل لمقابلته كان يظل يبكى طوال النهار. واستمر محمود فى مشواره الخيرى ليستفيد منه آلاف المرضى والمحتاجين والأيتام والارامل يجدون الملاذ عند جمعية مصطفى محمود،وليس هم فقط..

فمن منا لم يصل صلاة عيد الفطر وعيد الأضحى فى ساحة مسجد محمود …

يا سلام … كنّا لا ننام ليلة العيد ونخرج مبكرا حتى نجد مكانا للصلاة فى هذه الساحة الرائعة، وكأن أمواجا من الرحمة والهدوء النفسى قد عمت ساحة الصلاة، أما الصحف والمجلات فكانت لا تجد مكانا عامرا بآلاف المصلين سوى ساحة مسجد محمود،لتنقلها للعالم أجمع .. نعم استفاد الجميع من أعمال هذا العالم الكبير، الذى لا تستطيع أن تسبق اسمه بوصف « الراحل»، فكيف يكون راحلا بعد كل هذه الإنجازات ..

العلم والإيمان

فكر مصطفى محمود فى إعداد وتقديم برنامج يؤكد من خلاله على ان العلم والايمان وجهان لعملة واحدة،فقد كان يقول « لن تكون متدينا الابالعلم، فالله لا يعبد بالجهل»،وعرض على التلفزيون فكرة البرنامج ورصد له مبلغ 30 جنيها للحلقة الواحدة،التى وجدها لن تخرج البرنامج بشكل اللائق،فتراجع وعندما علم أحد رجال الاعمال الموقف شارك فى انتاج البرنامج ليخرج الى النور.

فعلى صوت الناى الحزين، وب» أهلا بكم» كنّا نلتف جميعا حول التلفزيون ،وقت أن كان مجرد قناتين ينتهى إرسالهما عند منتصف الليل بالسلام الجمهورى،لنلتهم من روعة العلم وعمقه ،فالبرنامج كان ينتقل بين ربوع الكون، لا يترك صغيرة أو كبيرة إلا ويتحدث عنها، فعلمنا منه السر الأعظم لتكوين الجنين ومكان يأجوج ومأجوج،والعالم الخفى، وصعدنا المريخ، وأسرار الماء والمطر،ودنيا العجائب ،والعالم الخفى، والموت وأسراره، فكان العالم الكبير يعرض فيلما تسجيليا وينهيه بكلمته الشهيرة « سبحان الله»، ويبدأ فى التحليل والشرح والتوضيح،ويختم البرنامج بـ» وإلى حلقة قادمة إن شاء الله».

وفى منتصف التسعينيات توقف برنامجه الشهير، وكان السبب كما ذكر ابنه أدهم» الرقابة»، فكانت هناك لجنة رقابية من الازهر والتلفزيون ،وكان الازهر كثيرا ما يعترض على بعض المقاطع فى البرنامج ، ويوصى بحذفها، وما كان على الدكتور مصطفى محمود إلا أن يحمل المحذوف ويذهب لشيخ الازهر ،الذى كان يتدخل ويسمح باجازة الحلقة، التى تصل مدتها إلى 40 دقيقة دون أى فاصل .

وضاق الازهر والتلفزيون ذرعا بالبرنامج وصاحبه المشاغب،وتم إيقاف البرنامج،مما أغضب محبو العالم الكبير وبرنامجه التنويرى العظيم، واستمر الحال، حتى زار الدكتور مصطفى محمود السيد صفوت الشريف الذى كان وزير الاعلام وقتها شاكيا ما حدث، فما كان من الشريف إلا أن تحدث مع مسئولى التلفزيون وطلب عودة البرنامج، وبالفعل عاد ،وعادت معه روح العلم والإيمان التى كانت علامة من علامات الزمن الجميل، غير أن البرنامج توقف مرة أخرى نتيجة لتدهور حالته الصحية،بعد أن قدم منه 400 حلقة.

المشرحجى

الحقيقة أن بدايات رجل العلم والايمان شيقة ،فقد كان متفوقا فى المرحلة الثانوية،وشغوفا بالقراءة العلمية وتركيب الاحماض والكيمياء،وحين حصل على شهادة إتمام المرحلة الثانوية كان يهدف للالتحاق بكلية الطب،لكنه فوجئ بشقيقه الاكبر قدم له فى الكلية الحربية مع توصية لقبوله،وحزن الطالب مصطفى محمود واضطر لدخول الاختبارات،وأسقط فى يديه فقد نجح،وكمان الضابط المسئول قال له مبروك يا حضرة الضابط خلاص نجحت وهتدخل الحربية،فرد مصطفى حزينا»مبروك على إيه ،أنا عايز أدخل الطب»،وانقذه الضابط وقال له»ولا يهمك اعتبر نفسك ساقط»!!

وعلم شقيقه برسوبه،وتعجب فكيف بعد الواسطه والتوصية يرسب مصطفى،وقال له «الامر لله ،ليس أمامنا سوى كلية الطب».

وبالفعل التحق الطالب بالكلية التى يهواها،وتخرج فيها عام 1953، لكنه لم يمارس مهنة الطب، رغم عشقه للتشريح، وحكى فى أحد لقاءاته أمام نخبة من المثقفين والفنانين ومن بينهم الموسيقار الراحل سيد مكاوى عن حبه لهذا العلم، حتى أطلق عليه زملاؤه لقب « المشرحجى» ،فكان يذهب فى السنوات الاولى للدراسة إلى مشرحة الكلية وينكب على الجثة،يبحث فى كل تفاصيل الجسد البشرى، وكان يشترى من « عّم فهمى» العامل فى المشرحة نصف إنسان محنط ب 60 قرشا، والمخ بـ 20 قرشا، ويأخذهم فى» طشت به فورمالين» ،على حد قوله،ليدرس ويحفظ طوال الليل ويضع هذا « الطشت « تحت السريرالذى ينام عليه ، ومرت الايام والليالى على هذا المنوال،ليكتشف اساتذته فى الجامعة تقدمه المذهل ، ويكتشفوا أيضا إصابته بمرض صدرى،فكان مصطفى محمود لا يعرف أضرار استنشاق الفورمالين، وظل محبوسا فى منزله ثلاث سنوات بالتمام والكمال.

فماذا فعل فى تلك السنوات الثقيلة على أى إنسان؟

بدأ يقرأ كل كتب الأدب العالمى، لتصنع منه مفكرا كبيرا وكاتبا متميزا،ووقتها أصبح يرحب بأى محنة يتعرض لها، وكتب ٣٠ قصة وعرضها على الأديب الكبير عباس محمود العقاد ،الذى اعجب بها، ثم نشر أول قصتين عام ١٩٤٧ بمجلة الرسالة ،ثم « فى آخر ساعة» ، وكان يوقع ب» م.م»، حتى أن الكاتب الراحل أنيس منصور كان يضحك ويقول هذا الكاتب إما أن يكون مارى منير أو مارلين مونرو، وحين عرف أنه عالما يكتب بهذه السلاسة والجمال اندهش.

ويروى أنيس منصور واقعة لطيفة جمعته مع طبيب الأدباء وأديب الأطباء كما يحلو له أن يطلق عليه، فيقول» ان مصطفى محمود حار الناس فى علمه وفى إيمانه،ووجد نفسه مفصولا من عمله بتهمة الكفر، وفى الوقت نفسه فصلت انا ايضا من عملى،وقبل ذلك التقينا فى حفل زفاف ابن بواب مكتبة الجامعة ،وهو يغنى لكارم محمود وأنا أغنى لعبد الوهاب، وبعد سنوات التقينا مرة اخرى فى مكتب د. عبد القادر حاتم ،وقال لنا: السيد الرئيس يأمر بالعودة إلى الكتابة،ولم يقل لنا لماذا فصلنا من العمل ولماذا عدنا، وكان أخر لقاء بيننا، وكانت تهمته الكفر بالدِّين وأنا بالسيد الرئيس». وأخيرا .. تخرج مصطفى محمود فى كلية عام ١٩٥٣ وكان يكتب فى مجلة « آخر ساعة» .

معارك فكرية

ابتعد مصطفى محمود عن مجال الطب الذى كان يهواه، فكان اذا سمع مريضا يصرخ لآلام بقدمه،يشعر بنفس الآلام ،وتفرغ للكتابة ، وبدأت معاركه الفكرية مع الازهر الشريف الذى صادر كتابه « الله والإنسان» ،وكان ثمرة التفكير فى الانسان وأسئلة الكون، حيث طرح د. مصطفى محمود وراء ظهره كل الموروث الدينى ،واكتشف بعدها ان ما تعلمه فى كلية الطب غير قادرعلى تفسير روح الانسان ،الذى يثور ويغضب ثم يصبح فى النهاية جثة هامدة، ليتأكد له أن المنهج العلمى قادر على دراسة البيئة لكن الانسان ظاهرة غيبية لا يفسرها العلم.

أما كتاب» القرآن .. محاولة لفهم عصرى» فمنع تداوله هو الاخر الازهر، واحتج المشايخ وهاجمته بنت الشاطئ فى ٣٠٠ مقال ، ثم تناول الماركسية فى ٥ كتب، وكان آخرها « سقوط اليسار» ،وبعدها سقطت الشيوعية فعلا، واستمر مصطفى محمود فى كتاباته العميقة، بين حوار مع صديقى الملحد، ورجل تحت الصفر والإسلام فى خندق، الغد المشتعل ،وتأملات فى دنيا الله،والذين ضحكوا الى حد البكاء،وعالم الأسرار، وغيرها من الكتب، فضلا عن عدد من المسرحيات منها الزعيم غوما ،وجهنم الصغرى،و الشيطان يسكن فى قلبنا، وغيرها ، فضلا عن مئات المقالات فى عدد من الصحف وآخرها جريدة الاهرام، وقد أثارت مقالاته عن اسرائيل عددا من المشكلات ،حتى أن د. أسامة الباز مدير مكتب الرئيس الأسبق حسنى مبارك أرسل للاستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الاهرام وقتها خطابا رسميا يطالب فيه بلفت نظر د. مصطفى محمود إلى مقالاته التى تمس إسرائيل واليهود عموما ،لكن الكاتب الكبير واصل نقده اللاذع لليهود، وكان يأتى إلى الاهرام اسبوعيا بنفسه ليسلم مقاله ،وبالطبع مكانته كانت تتطلب ارسال من يتسلم المقال منه،لكنه ظل على عهده بالاهرام..وظل العالم الكبير يصارع تلك الازمات ويقهرها ،ونالت روايته «رجل تحت الصفر» جائزة الدولة لعام 1970.

صداقته للسادات

يعتبر الكثيرون أن عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان عصر الدكتور مصطفى محمود بامتياز،حيث شعر بانفراجة حقيقية وطاقة من الحرية فتحت له، حتى ان السادات كان يأمر بنشر كل مقالاته ومسرحياته ،مما أسعد رجل العلم والايمان،الذى أصبح صديقا شخصيا للسادات منذ أن كان نائبا لرئيس الجمهورية وتوطدت العلاقة بينهما ،لكن الهاجس الذى كان يؤرق مصطفى محمود هو القرب من السلطة،وحاول أن يبتعد،لكن السادات كان يسعى للوصول لعقلية العالم الكبير.

وفى مساء احد الايام «الخميس»اتصل به السادات وقال له»ماذا لو صلينا غدا الجمعة معا»،ورحب طبعا،وفى العاشرة من صباح اليوم التالى وجد مصطفى محمود سيارة الرئيس الخاصة واستقلها، متوقعا ان يقابل الرئيس فى قصره،لكنه فوجئ بالسيارة تشق طريقها الى بلدة السادات «ميت أبو الكوم» بالمنوفية وصلى معه الجمعة ،ثم تناولا الغداء وتبادلا أطراف الحديث عن الجماعات الاسلامية ،وانبهر السادات برأى مصطفى محمود .

ويقول العالم الكبير فى مذكراته»ومن هذا اليوم وهناك قانون صدر فيما بيننا أن نتقابل صباح أحد الجمع من كل شهر ،السيارة السوداء التى تخص الرجل الاول فى مصر تأخذنى فى الموعد ،لاصلى معه ونأخذ يومنا معا،يسألنى فى شئ وأرد عليه..لا أحب كثيرا أن أتدخل فى سياساته ،ولكنى ألقى عليه بعض الاستفسارات التى تلح على،مثل وضع مصر قبل الحرب وبعدها،وغيرها «.

وعرض السادات عليه عددا من المناصب لكنه اعتذر وقال له» أنا فشلت في إدارة أصغر مؤسسة وهي الأسرة.. فكيف بى أدير وزارة كاملة..!!؟؟ وفضل الاستمرار فى حياته العلمية والفكرية،وحزن على مصرعه وقال «كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلاً رد مظالم كثيرة وأتى بالنصر وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم.».

وفى جعبة الدكتور مصطفى محمود الكثير والكثير من الحكايات عن رحلته من الشك الى اليقين والرؤية التى غيرت مجرى حياته وجعلته يسافر الى لندن بحثا عن تفسير منطقى لها..وعن آراه فى الحياة والحب والموت وحواراته مع الملحدين والماركسيين ..و…..و….والسنوات الاخيرة فى عمره التى ابتعد فيها عن الدنيا، معتكفا فى حجرة صغيرة فوق مسجده بالمهندسين….ليتركنا إلى الحياة الآخرة.

حقا ..إن قيمة الانسان الحقيقية هى ما يضيفه إلى الحياة بين ميلاده وموته،وتلك الكلمات تمثل مشوار الدكتور مصطفى محمود الإنساني،والعلمى والادبى والفكرى… رحمك الله..وجعل سيرتك العطرة نبراسا هاديا للذين يجمعون المال وينفقونه على كل شئ ما عدا الخير .. وليسأل كل منا نفسه «هاقابل ربنا بإيه.. بكتابات مسفة أم مسلسلات فاضحة أو اعلانات خارجة،أو حتى شوية أجوان ولوكميات «.. وليختار كل منا طريقه إلى الله.
الاهرام

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123