ads
menuالرئيسية

«الروهينجا».. قبل أن يضيع الأمل

ads

الروهينجا
بقلم : سامى فريد
«الروهينجا».. كم منا يعرفونهم.. إنهم طائفة المسلمين فى ميانمار أو بورما ويقترب عددهم الآن من مليون ونصف
المليون مسلم فى وطن يبلغ تعداد سكانه خمسين مليون بوذى. فى بورما يعيش هؤلاء حياة سيئة، والحكومة هناك تنكر عليهم حقوقهم.

هذا الشهر تابع المشكلة إعلام العالم المتحضر صور جثث أكثر من 3500 منهم طافية على شواطئ ماليزيا واندونسيا وتايلاند بعد محاولات فاشلة للهجرة غير الشرعية الى بلاد أكثر حنانا من ظلم سلطات بلادهم بعد أن أنهكهم الجوع والعطش فلم تمتد اليهم يد لتساعدهم وتخرجهم من ظلم وظلام حياتهم.

أفراد قلائل من بعض الحاصلين على جوائز نوبل للسلام الذين فزعت ضمائرهم أن يكون على ظهر كوكبنا هذا بشر يلاقون كل هذا العذاب فى الألفية الثالثة فقرروا الاجتماع فى معهد نوبل فى اوسلو بالنرويج ليناشدوا العالم أن يتدخل لإنقاذهم. من هؤلاء الحاصلين على جوائز نوبل نذكر ديزموند توتو وخوسيه راميس هورتا وماير دوما جواير وجورج سوروس الذى فرَّ من المجر إبان الاحتلال النازى هناك ورئيس وزراء النرويج الأسبق كيبل ماجنى بونديفيك.. أما الغريب حقا فهو أن دولة مثل اليابان وهى أكبر حلفاء بورما بحكم العلاقات التجارية بين البلدين استنكرت ما يحدث لهم فهددت بقطع علاقاتها مع بورما ثم قطعتها معها بالفعل.

الأمل كله الآن مع زعيمة المعارضة هناك أونج سان سوكى الحاصلة على جائزة نوبل للسلام بعد إقامة جبرية فى بيتها دامت خمس عشرة سنة بقرار من الحكومة العسكرية السابقة والتى أفرجت عنها الحكومة المدنية الحالية فى نوفمبر من العام الماضى.. الأمل فيها وهى تدافع عن الحرية والديمقراطية فى بلدها بعد أن عرفت معنى الظلم والعذاب أن تحاول النظر الى مشكلة “الروهينجا” المزمنة, لكن الأنباء الى الآن لم تقطع بأى انفراجة أو أمل بعد آخر تصريحات لها حول هذا الموضوع قالت فيها إن حماية حقوق الأقليات مسألة ينبغى أن نعاملها بغاية الحذر والفعالية وبأسرع ما يمكن. لكنها أضافت انها ليست متأكدة أن الحكومة المدنية الحالية تتحرك بشكل كاف فى هذا الاتجاه. ويقول بعض المحللين إن تصريحات أونج ليست متشائمة لكنها وهى تسعى نحو الرئاسة لا تريد أن تغضب السلطات وهى حديثة العهد بالحرية بعد الاقامة الجبرية. والسؤال هو ماذا نحن فاعلون الآن؟ هل سنظل ندق أبواب المؤتمر الاسلامى دون جدوى أو مؤتمر علماء المسلمين أو حكومات الدول الإسلامية وقد انشغل الجميع فى مواجهة مكائد أمريكا وأعداء السلام أم نلجأ الى أونج على أمل أن تتغير الأمور أم سنظل ننتظر فرصة أخرى لتنتهى هذه المشكلة فتحل نفسها بنفسها بعد أن ينتهى «الروهينجا» أنفسهم من الوجود ؟

الاهرام

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123