ads
menuالرئيسية

الرقص بدون تصريح

ads

وجيه الصقار
بقلم: وجيه الصقار

لفت نظرى أخيرا الحكم بالحبس ستة أشهر لفنانة شهيرة بتهمة ” الرقص بدون تصريح ” ، فقلت فى نفسى : وهل للرقص تصاريح فالراقصات منتشرات فى كل مكان ، وعندما فكرت قليلا تذكرت أقوال البعض بأن الراقصة فى موقعها المتميز يجعلها مفتاح لحل كثير من المشكلات، فهى تجذب الآلاف البشر من المعجبين خاصة الشباب فى حفل واحد وتسهم فى السياحة ، وتتقاضى الآلاف من الجنيهات أيضا.
فالراقصة تهز أى مكان ، وهذا ينطبق على الفنانين فى المجال ، فإذا كان هناك حادث بسيط حتى لأحد أقاربها أو حتى جيرانها، تصبح محور الموضوع ، فإذا حدث لها حادث أو وفاة لا قدر الله وجدت الصفحات المفتوحة بالصحف بلا حساب ، وكذلك الحال مع أى فنان ولو حتى صغير ، فى الوقت الذى لو توفى فيه عالم كبير وكثيرا ما يحدث ذلك ، فلا ينال أى اهتمام بعد أن أفنى عمره فى البحث والعلم ليل نهار ،حتى فقد بصره وأعدم صحته ، لدفع عجلة التنمية ، والنهوض بالإنسان صحيا وغذائيا وفى كل مجال ، ليسود منطق الراقصات بأن العلم الأهم هو عقلية الرقص والهجص ،لذلك لا تتعجب عندما تجد أن ثقافة الأجيال الضحلة الحالية يأخذها الشباب من هذه العقول التى تسوقها عقلية الرقص وتحترمها وتوقرها. .

وعقلية الرقص تنسحب على بشر كثر ممن نصفهم بالمنافقين الذين يجيدون الرقص بأشكال مختلفة تحقق لهم السطو على حقوق زملائهم فى العمل ، فتجدهم يتصدرون المناصب والمواقع دون أدنى علم أو كفاءة ، فهذه النوعية تجيد أكل الكتف لدى القيادات ، فالواحد منهم له علامات بأنه عديم الضمير يركز عمله فى التقاط المواقع طوال السنة ، ومن سماته البدلة الشيك التى تتناقض مع حقيقته ، والحضور مبكرا ليس لأداء عمل ولكن لاستقبال رئيس العمل أو المؤسسة ليلاحقه أينما ذهب على طريقة تقبيل الأقدام حتى يضعف هذا الشخص ويرقيه لرئيس قسم على زملائه الذين يعملون بضمير طوال الوقت ، ليأتى عليهم شخص فاسد، ونموذج أسوأ من السوء ، فيجد المخلصون الصدمة فى مقتل ، وليأخذ الفاسد أفضل العلاوات والترقيات والمكافآت ، فإذا لم يحصل هذا الشخص على أى شئ، وكان رئيسه من ذلك النوع العادل والمخلص ، أقام عليه الفاسد حملات شعواء ، واختلاق مشكلات وجذب من هم فى عقليته لإثارة القلاقل ، وإرسال شكاوى وتشويه سمعة الرجل حتى يذعن لهم ليعطيهم أعلى المكافآت والترقيات دون مواعيد ، وحوافز شهرية حتى يرضوا عنه والآمثلة كثيرة لنا جميعا ،

فإذا رفض فعليه أن يقدم استقالته ليذهب بكرامته ، ولينتصر أهل الزور والبهتان ، فى الوقت الذى ينظر فيه الفاسدون إلى زملائهم باحتقار وتعال ، فهم حققوا مالم يحققه من يعمل ليل نهار ، وتصل هذه النوعية التى تدير العمل وتتحكم فيه ، وتفرض معنى الجودة على طريقة الجهلاء ، ولعله مما لايدع مجالا للشك أن حال البلد يكشف عن كم الراقصين فى الأعمال ، المدمرين للإنتاج ، ممن يفرضون ثقافة التخلف والنفاق وأكل الحرام ، فهم يعتبرون أنفسهم أصحاب الإنجازات والتطويرات وينعمون الترقيات على من يقول ذلك ، ثم تجد النتيجة أقل من صفر ، ويصرفون أرباحا عن إنتاج وهمى ، والنتيجة أن معظم الشركات والمؤسسات خربت ووصلت لمرحلة بيع الأصول لدفع الرواتب ، فإذا أوشكت السفينة على الغرق قفز الجرذان تاركين الكل فى طريق القاع .ثم تصفى الشركة بعد تجريفها ، ومن اغتنى حقق أحلامه وترك الغلابة المخلصين لا يجدون الفتات.

وفى رأيى الشخصى إن هذه النوعية من البشر هم أكثر خطورة على الدنيا من الحشرات الضارة الناقلة للأمراض لأنهم يهزمون القيم والعقائد لدى الأجيال المحترمة التى لا تجد سوى ترك مواقعها ، والانزواء فى أركان النسيان ، هذه العناصر نفسها هى من تدعى العلم فى مؤسسات العلم والبحث العلمى لمصر ، التى جاء تقييمها العلمى. فى مستوى الصفر بالمنطقة والعالم ، وفى التعليمى الذى جاء ترتيبه 139 أى قبل الأخير عالميا ، وانهيار الصناعة والزراعة ، لأن الشرفاء لا يستطيعون الرقص عرايا من القيم والأخلاق ، فتركوا العمل للفاسدين وجلسوا جنب الحائط خوفا من تلفيق قضية تؤدى بهم للشارع أو السجن فلا يجد أولادهم كسرة خبز. ،فإذا كان الرقص يحتاج التصريح أو السجن ستة أشهر ، فإن هذه النوعية تستحق الإعدام بالمقارنة ، لأنهم خونة ومجرمين فى حق الوطن ومستقبله.

الأهرام

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123