ads
menuالرئيسية

تفاصيل 5 محاولات فاشلة لسرقة قبر الرسول

ads

%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84
وصف الحجرة الشريفة، ويطلق الاسم على بيت النبى صلى الله عليه وسلم الذى كان يقيم فيه مع أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهما، وقد أكرم الله تعالى عائشة بأن جعل فى حجرتها قبر النبى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه (الصديق، والفاروق) رضى الله عنهما.

وتقع الحجرة الشريفة شرقى المسجد النبوى الشريف، وكان يفتح بابها على الروضة الشريفة لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعطى رأسه لعائشة رضى الله عنها تسرحه، وهو معتكف بالمسجد.

ولما انتقل النبى صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى كان فى حجرة عائشة، لأنه استأذن من أمهات المؤمنين أن يُمرَّض فى حجرة عائشة رضى الله عنها
ولما توفى النبى صلى الله عليه وسلم تبادل الصحابة الرأى فى المكان الذى يدفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الصديق رضى الله عنه إنه سمع حديثاً من رسول صلى الله عليه وسلم: “إن كل نبى يدفن حيث قبض” فدفن فى الحجرة وكان قبره فى جنوبى الحجرة الشريفة.

وظلت عائشة رضى الله عنها تقيم فى الجزء الشمالى منها، ليس بينها وبين القبر ساتر، فلما توفى الصديق رضى الله عنه أذنت أن يدفن مع النبى صلى الله عليه وسلم، فدفن خلف النبى صلى الله عليه وسلم بذراع ورأسه مقابل كتفيه الشريفين، ولم تضع عائشة رضى الله عنها بينها وبين القبرين ساتراً، وقالت: إنما هو زوجى وأبى، وبعد أن توفى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أذنت أن يدفن مع صاحبيه، فدفن خلف الصديق بذراع، ورأسه يقابل كتفيه، فعند ذلك جعلت عائشة رضى الله عنها ساتراً بينها وبين القبور الشريفة، لأن عمر ليس بمحرم لها فاحترمت ذلك حتى بعد وفاته -رضى الله عنهم جميعاً.

أما فاطمة رضى الله عنها فليس قبرها فى الحجرة الشريفة -كما يذكر بعض المؤرخين- بل دفنت فى بقيع الغرقد.

روت كتب التاريخ الإسلامى خمس محاولات لسرقة القبور الثلاثة والمدفونة فى الحجرة النبوية، وهى

الأولى حدثت فى بداية القرن الخامس الهجرى، بإشارة من الحاكم العبيدى “الحاكم بأمر الله”، وعلى يد أحد جنوده ويدعى أبو الفتوح، وذلك بنقله إلى مصر، وانتهت بريح أُرسِلت كادت تزلزل الأرض من قوّتها، فعَرَف أبو الفتوح بأنه كان على خطأ فرجع إلى مصر تائباً.

المحاولة الثانية أيضاً بإشارة من الحاكم العبيدى “الحاكم بأمر الله”، إذ أرسل ناساً فسكنوا بدارٍ قربَ المسجد النبوى، وحفروا تحت الأرض ليصلوا إلى القبر، فاكتشف النّاس أمرَهم فقتلوهم.

أما الثالثة فخطط لها بعض ملوك المسيحيين، ونفذها اثنان من المغاربة سنة 557 هـ فى عهد السلطان نور الدين زنكى، وتذكر كتب التاريخ أن السلطان نور الدين زنكى رأى فى نومه النبى محمد يخبره بأمر الرجلين، فقدم المدينة المنورة، فاكتشف أمرهما وكانا يحفران سرداباً يصل إلى الحجرة، فأمر بهما فقُتلا.
بعد ذلك أمر نور الدين زنكى ببناء خندق رصاصى متين حول القبور الثلاثة منعاً لأى محاولة سرقة.

وحدثت الرابعة سنة 578 هـ، حيث كانت مجموعة من الروم من مسيحيى الشام وصلوا البحر الأحمر وقتلوا عددا من المسلمين، عازمين على التوجّه للمدينة المنورة وإخراج جسد النبى محمد من القبر، حتى إذا كانوا قرب المدينة أدركهم قوم من مصر فقتلوا منهم وأسروا من بقى.

ووقعت المحاولة الخامسة فى منتصف القرن السابع الهجرى، عندما حاول 40 رجلاً من حلب من سوريا إخراج جسد أبى بكر وعمر بن الخطاب، وذلك بعد أن بذلوا لأمير المدينة المنورة الأموال الكثيرة، وطلبوا منه أن يمكّنهم من فتح الحجرة، فلما اقتربوا من الحجرة النبوية، ابتلعتهم الأرض.

وقد وردت آثار وأحاديث تفيد بأن الملائكة يحفون بالقبر الشريف ليلاً ونهاراً، ويصلون على النبى صلى الله عليه وسلم، كما فى الدارمى والبيهقى، وقد مرت الحجرة الشريفة بالعديد من الإصلاحات والترميمات

1 – فى زيادة عمر بن الخطاب رضى الله عنه للمسجد النبوى الشريف عام 17 هـ أبدل بالجريد الذى كان فى البيت جداراً

2 – فى زيادة الوليد بن عبد الملك عام 88-91هـ أعاد عمر بن عبدالعزيز بناء الحجرة الشريفة بأحجار سوداء بنفس المساحة التى بنى بها بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بنى حول الحجرة الشريفة جداراً ذا خمسة أضلاع بصورة شكَّل معها فى المؤخرة مثلثاً حتى لا تشبه الكعبة المشرفة فى بنائها

3 -فى عام 557هـ حفر الملك العادل نور الدين الشهيد، خندقاً حول الحجرة الشريفة، وصب فيه الرصاص للحيلولة بين الجسد الشريف ومن يريد الوصول إليه ،وكانت محاولة النصارى سنة سبع وخمسين وخمس مائة، فكشف الله تعالى أمرهم برؤيا رآها الملك الصالح الشهيد نور الدين محمود زنكى بمصر، وكان لهذا الملك ورد من الليل يقوم ويصلى وينام، فنام ليلة بعد تهجده فرأى النبى صلى الله عليه وسلم وهو يشير إلى رجلين أشقرين ويقول: أنقذنى من هذين، فاستيقظ فزعا فتوضأ وصلى ركعتين ونام فرأى الرؤيا نفسها أيضاً، فقام وتوضأ وصلى ركعتين ونام، فرأى نفس الرؤيا، وفى المرة الثالثة قال: لم يبق نوم، فقام فى الحال إلى وزيره جمال الدين الموصلى وأخبره بما رأى، فقال له: حدث شىء بالمدينة أرى أن تكتم ما رأيت ونخرج الآن إلى المدينة فخرج بعشرين من القادة صحبة الوزير ومعه أموال كثيرة، وقبل دخول المدينة اغتسل ودخل المسجد وصلى فى الروضة وزار، ثم جلس فى المسجد لا يدرى ماذا يصنع، وقد اجتمع إليه الناس، فقال الوزير: إن السلطان حضر للزيارة وأحضر معه أموالاً لتوزيعها على سكان المدينة النبوية فاكتبوا من عندكم وأحضروا أهل المدينة كلهم، فحضر الناس وجعل يوزع الأموال ويعطى الهدايا، وكل من حضر ليأخذ يتأمله السلطان ليجد فيه الصفة التى أراها له النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام وقد انطبعت فى ذهنه فلا يجد الصورة إلى أن انقضت الناس، فقال السلطان: هل بقى من أحد؟ قالوا: لا، فقال: تفكروا وتأملوا، فقالوا: لم يبق إلا رجلان مغربيان لا يتناولان من أحد شيئاً وهما صالحان غنيان يكثران من الصدقة وأعمال الخير.

انشرح صدر السلطان، وقال: على بهما، فرآهما، فإذا هما الرجلان اللذان أشار إليهما النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: أنقذنى من هذين، فقال لهما: من أين جئتما؟ قالا: من بلاد المغرب، جئنا حاجين فاخترنا المجاورة والسكن بالمدينة النبوية، فقال: أصدقانى، فصمما على ذلك، فقال: أين منزلهما؟ فأخبر بأنهما بمنزل قرب الحجرة الشريفة فأمسكهما وخرج إلى منزلهما فوجد مالا كثيراً ومصحفين وكتبا فى الرقائق، ولم ير شيئاً، فأثنى عليهما أهل المدينة بالخير وبأدائهما للصلاة، وزيارة البقيع كل يوم، وقُباء كل سبت، وبقى السلطان حائراً يطوف بالبيت بنفسه فرفع حصيراً فى البيت فرأى تحته سرداباً محفوراً إلى جهة الحجرة الشريفة فارتاع الناس لذلك، فقال لهما السلطان: أصدقانى حالكما، فأصرا على حجتهما فضربا، فاعترفا بأنهما بعثا فى زى مغاربة للاحتيال على تنفيذ جريمتهما التى سول لهما الشيطان أن بالإمكان تنفيذها، فلما اعترفا وظهر حالهما سجد السلطان شكراً لله تعالى، وأمر بضرب أعناقهما، ثم أمر بحفر خندق عظيم من كل الجهات على الحجرة الشريفة حتى بلغ الماء فجعل فيه الرصاص المذاب ليكون حائطاً وسوراً داخلياً على الحجرة.
4 – وفى عام 668هـ أقام الظاهر بيبرس مقصورة خشبية ذات حواجز ولها ثلاثة أبواب
5- وفى عام 694هـ زاد الملك العادل زين الدين كتبغا على حاجز المقصورة حتى أوصله إلى سقف المسجد
6- وفى عام 678هـ أقام السلطان محمد بن قلاوون الصالحى قبة فوق الحجرة الشريفة وكانت مربعة فى أسفلها مثمنة فى أعلاها وصفحت بألواح من الرصاص
7- وفى عام 881هـ جدد القبة الناصر حسن بن محمد بن قلاوون
8- وفى عام 886هـ تأثرت القبة من جراء الحريق الثانى الذى وقع فى المسجد
9- وفى عام 887هـ فى عهد السلطان قايتباى، جدد بناء القبة ووضعت لها دعائم قوية فى أرض المسجد، وبنيت بالأجر، كما جعلت للمقصورة الشريفة نوافذ من النحاس من جهة القبلة فى أعلاها شبك من النحاس أيضاً أما فى الجهات الشمالية والشرقية والغربية فقد جعلت للمقصورة نوافذ من الحديد فى أعلاها أشرطة من النحاس وفيها 76 (طاقة).

10- وفى عام 892هـ أعيد بناء القبة مرة أخرى بالجبس الأبيض بعد أن تشقق أعلاها، وكان ذلك فى عهد السلطان قايتباى أيضاً.

11- وفى عام 1233هـ فى عهد السلطان محمود بن عبد الحميد أعيد بناء القبة لآخر مرة، حيث تشققت القبة فى عهده، فأمر بهدم أعلاها وإعادة بنائه من جديد، حيث لا تزال قائمة إلى اليوم.

12- وفى عام 1253هـ أمر السلطان عبد الحميد العثمانى بصبغ القبة باللون الأخضر فأصبحت القبة تعرف بعد ذلك بالقبة الخضراء، وكانت تسمى فيما سبق القبة الزرقاء أو القبة البيضاء أو القبة الفيحاء
وتولى المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبد العزيز آل سعود جل اهتماماتها بالحجرة الشريفة وبالقبة الخضراء، فحافظت على البناء العثمانى للمسجد الشريف، وعملت على تدعيمه وترميمه كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتتفقد الحجرة الشريفة وتعمل على صيانتها بكل أدب واحترام وتعهد ذلك إلى من تثق فى دينه وأمانته، كما تحرص على رعاية وطلاء القبة الخضراء كلما انكشف اللون نتيجة للعوامل الجوية.

أبواب الحجرة الشريفة

للحجرة الشريفة – ويطلق عليها المقصورة الشريفة أيضاً – ستة أبواب كما يلى

الباب الجنوبى: ويسمى باب التوبة، وعليه صفيحة فضية كتب عليها تاريخ صنعه فى عام1026هـ
الباب الشمالى: ويسمى باب التهجد
الباب الشرقى: ويسمى باب فاطمة
الباب الغربى: ويسمى باب النبى ويعرف بباب الوفود
وباب على يمين المثلث داخل المقصورة
وباب على يسار المثلث داخل المقصورة.

ويعتبر أول من كسا الدائر المخمس (الخيزران) أم هارون الرشيد، ثم (ابن أبى الهيجاء) وزير مصر ثم أرسل (المستضىء) كسوة من الديباج البنفسجى بعد سنتين، ثم كساه الديباج الأسود الخليفة الناصر، ثم صارت ترسل الكسوة من مصر كل 6 سنوات من الديباج الأسود المزركش بالحرير الأبيض والمطرز بالذهب والفضة ثم كساها آل عثمان من بعد ذلك وأول من جعل الستائر على الأبواب عبيد الله الحارثى سنة 138هـ .

ويبلغ طول ضلع السور النحاسى الخارجى للمقصورة (16) متراً لضلعيه الشمالى والجنوبى، (15) متراً لضلعيه الشرقى والغربى وتتراوح أطول الأضلاع من الداخل مابين (4-5-6) أمتار ويبلغ ارتفاع الحجرة (8) أمتار تقريباً، وارتفاع الدائر المخمس من أرض المسجد (7) أمتار تقريباً

الروضة الشريفة

تمثل الروضة الشريفة المكان الواقع بين بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو بيت عائشة رضى الله عنها وبين المنبر الشريف، قال النبى صلى الله عليه وسلم: “ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة” وهو الذى اعتمده المؤرخون الذين أرَّخوا للمسجد النبوى الشريف، وقد وردت عدة أقوال فى تحديدها، ويبدو أن حدودها من الشرق دار عائشة رضى الله عنها، ومن المغرب المنبر الشريف، ومن الجنوب القبلة، ومن الشمال الخط الموازى لنهاية بيت عائشة رضى الله عنها وذلك لقول الخطيب (فعلى هذا تسامت الروضة حائط الحجرة من جهة الشمال، وإن لم تسامت المنبر، أو تأخذ المسامتة مستوية)، وتقدر مساحة الروضة بـ(330م2)، (حيث يبلغ طول الروضة 22م وعرضها 15م).

وتعتبر الصلاة فى الروضة الشريفة أفضل من أى مكان فى المسجد إلا المكتوبة فإنها فى الصف الأول، ولو كان خارج الروضة بأفضل منها فى الروضة، ويحرص الزائرون لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم على الصلاة النافلة فى الروضة الشريفة، قال ابن القاسم “أحب مواضع الصلاة فى مسجده صلى الله عليه وسلم فى النفل العمود المخلق (أى فى الروضة) وفى الفروض الصف الأول”.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123