ads
menuالرئيسية

عصام كامل : الفشل يطارد وزير الداخلية..أقيلوه

ads

وزير الداخلية

قال مصدر أمني مسئول بوزارة الداخلية، أن ما تردد عن صدور قرار من رئيس الجمهورية بإقالة وزير الداخلية، إثر الكنيسة البطرسية بجوار الكاتدرائية بمنطقة العباسية، مجرد شائعة ليس لها أي أساس من الصحة. وأضاف المصدر، أن الوزير يباشر عمله بشكل طبيعي حتى الآن، وأصدر أوامره للقيادات الأمنية بتشكيل فريق بحث جنائي على أعل مستوى لكشف ملابسات الحادث، مشيرًا إلى أن كل ما تم نشره من أخبار حول إقالة اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية لا أساس له من الصحة، نافياً جميع الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الشأن.

وكان وزير الداخلية، قد التقى بعدد من مسئولي الكاتدرائية المبطرسية بالعباسية وتحدث معهم عن الحادث. ووعدهم وزير الداخلية خلال لقاءه بهم، بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة العاجلة. كما قام وزير الداخلية بفحص الواقعة ومعاينة آثار الانفجار، بحضور العديد من القيادات الأمنية على رأسهم اللواء خالد عبد العال مدير أمن القاهرة، واللواء جمال عبد الباري مدير قطاع الأمن العام.

وتساءل الكاتب الصحفي عصام كامل في مقال له بعد الحادث الدامي بالعباسية قائلاً..هل يرحل وزير الداخلية عن موقعه أم يدفع الصغار ثمن أخطاء الكبار؟.. لو كنت في موقعه لاستقلت فورا احتراما لنفسي وتاريخي وتقديرا لآلام الناس وأهالي الضحايا الأبرياء.

وقال ان الإرهابيون وصلوا إلى داخل الكاتدرائية وزرعوا قنابلهم بهدوء دون أن يراهم أحد.. دون أن تستوقفهم قوات الأمن التي كانت “نايمة في العسل”.. لتصل قنابل الإرهابيين إلى داخل رمز دينى ووطني بحجم الكاتدرائية.

وقال أن الفشل يطارد الوزير ويلاحقه والكاتدرائية هي الأمر غير المقبول حدوثه.. أن يصل الإرهاب إلى داخل الكاتدرائية لأول مرة في التاريخ الأسود للجماعات الإرهابية فإن هذا يعنى أن خللا أمنيا جسيما قد ارتكبناه.. هذا الخلل هو الذي دفع الشباب والرجال والنساء لمحاولة طرد قوات الأمن من موقع الجريمة عقب حدوثها.

أكد أن الإرهابيون يعرفون كنائس مصر وخريطتها وكان من الممكن أن يكون هناك مبرر وآه لو أن ما حدث حدث في كنيسة داخل حارة أو في عزبة منزوية في أطراف الصعيد.. الإرهابيون يعرفون عنا أكثر مما نعرف عنهم.. مصنع المعلومات بوزارة الداخلية معطل.. القادة منشغلون بأمور أخرى غير أمور الأمن والأمان.. أين كانت حراسات الموقع الحساس؟ وكيف تعمل؟ وما هي الأجهزة التقنية المعاونة لها.

وقال ان الذين فجروا الكاتدرائية زاروا الموقع أكثر من مرة واطلعوا على حالة الاسترخاء الأمني.. زاروا المكان وخططوا بهدوء لعملية نوعية هي الأخطر خلال السنوات الماضية.. عملية لم تحدث أيام الفوضى العارمة.. كانت الكاتدرائية دائما رمزا وطنيا ودينيا يصعب على خيال الإرهابيين أن يتصوروا يوما أن يطولوه غير أنهم للأسف الشديد طالوه وفجروه وخرجوا سالمين.. فعلوا فعلتهم الدنيئة ونحن نيام وقبلها بيومين فقط فجروا الكمين رقم مائة.. أي صبر هذا الذي يدفعنا على السكوت عن رؤية أمنية قاصرة ومعيبة.

أضاف: لا يكفي للوزير أو مدير الأمن أن يعلن علينا أن قواته تطارد المجرمين.. أين كانت قواته عندما زرع الإرهابيون قنابلهم؟.. عندما تمركزوا بأسلحتهم؟.. عندما طافوا بموقع جريمتهم في مرحلة التخطيط.. هذا العدد الهائل من الضحايا والشهداء لا يجب أن يذهب بلا ثمن.. دون محاسبة.. دون تحقيق داخلى.. دون إعادة النظر في الممارسات الأمنية التي تقدم أبناءنا للإرهابيين بكل سهولة.

لم يعد مقبولا أن نستمر في العمل وفق نظرية “ربنا يستر” ولم يعد منطقيا أن نعيش في حالة الإهمال التي نراها يوميا.. الإهمال جريمة في حق الشهداء.. الأمن رسالة وعلم ومهنة وكل رسالة تحددها مفاهيم وقيم مهنية وأداء وأدوات وحياة أبنائنا أولى بالحماية.. لا يمكن القبول دوما بفكرة الجنة والشهادة لأن الإهمال انتحار والتواكل ليس عملا بطوليا والانتصار أغلى من الشهادة.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123