ads
menuالرئيسية

البابا تواضروس يكشف تفاصيل القانون الذي أتعب البابا شنودة 35 عاماً ويرد : لم أدخل الجيش لهذا السبب (حوار)

ads

حوار رئيس التحرير نجوان مهدى

%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b3
>>نرفض «بصورة قاطعة» أى حديث عن تدخل أمريكا لترميم كنائسنا.. والدولة وعدت وأوفت
……………………………
>>الاعتداءات استهدفت 100 «موقع مسيحى».. والدولة أنفقت 200 مليون جنيه لتصليحها
……………………………

>>وعد الرئيس بتسليم الكنائس بعد ترميمها ما زال قائمًا.. ولا علاقة للحادث بتذكره
……………………………

>>أرفض مصطلح «مكتسبات الأقباط».. وأرى التطور الإيجابى لأوضاعهم «تصحيح أوضاع»
……………………………

>>تصريحات ذابح «قبطى الإسكندرية» مخجلة.. وما الحرام فى المعايدة على أخ مسيحى؟

……………………………

>>نتعاون مع الكنيسة الإثيوبية من سنين.. وللأسف تأثيرها على الدولة ضعيف للغاية
……………………………

>>الطلاق المدنى ثم الرجوع إلى الكنيسة لدراسة الحالة أحدث مستجدات «الأحوال الشخصية»

** بداية.. ما رسالة نيافتك لأقباط مصر بمناسبة عيد الميلاد المجيد؟
– سنة جديدة سعيدة على الجميع، ونأمل مع كل بداية أن تكون بداية جيدة وحسنة. نهنئ مصر بهذه الأعياد وبداية السنة وبميلاد السيد المسيح الذى نحتفل به 7 يناير حسب التقويم الشرقى، فيما يحتفل به الغرب فى 25 ديسمبر، ونعتبر هذه الفترة «13 يومًا» كلها أيام احتفال بالعيد.
** هل ستلقى أحداث الكنيسة البطرسية بظلالها على العيد؟
– ميلاد السيد المسيح فرح يغطى ويعلو على أى حزن موجود. فرحتنا بالميلاد تغطى على كل حزن. الحزن نوعان: الأول مشاعر إنسانية نتعامل بها مع الوفاة والفقد، والثانى شعور يبتلع الإنسان ويصل به إلى مستنقع اليأس، وهو الأمر الخطير فى حياة الإنسان. بصفة عامة لا يوجد لدينا نهائيًا هذا النوع الأخير من الحزن، ولا نعترف بوجوده، وعندما يموت لدينا إنسان نقول: «رقد على أمل القيامة.. وذلك أفضل جدًا».
** هل مظاهر الاحتفال ستختلف العام الحالى بسبب الأحداث؟
– لا يوجد أى اختلاف، المظاهر مثل كل عام. أسر الشهداء والمصابين جمعتهم يوم 1 يناير، وصليت معهم قداسًا، ثم جمعتهم بعد القداس وأفطرنا سويًا، وكانت على كل مائدة أسرة. مررت عليهم أسرة أسرة، وتكلمت معهم والجميع متعزى فرحان بداخله، لكن بالطبع ألم الفراق صعب.
** رأى نيافتك فى مشروع القانون الأمريكى الخاص ببناء وترميم الكنائس المصرية؟
– كان رد الكنيسة قويًا على ذلك القانون، لدرجة أننا جربنا عدة مسودات لبيان الرد، فبدأناه بعبارة «ترفض الكنيسة»، وألحقناها بعبارة «بصورة قاطعة»، ولم نكتف بذلك حتى أصبحت «ترفض الكنيسة وبصورة قاطعة أى قرار أو حديث أو كلام بخصوص هذا الموضوع»، ثم أضفنا عبارة مهمة جدًا «الدولة وعدت وأوفت وأكملت العمل بجهود مصرية وأموال مصرية»، وهذا مهم جدًا بمعنى أن الموضوع مصرى ومصرى تمامًا.
** ما آخر تطورات ترميم الكنائس خاصة بعد إعلان الكنيسة ترميم 90فى المائة منها؟
– هناك كنائس تعرضت للحرق وأخرى للتدمير وثالثة لكسر بعض زجاجها، وهناك كنائس نسب الإصابة بها عالية جدًا، وكنائس بها أشياء بسيطة «لوح زجاج مثلًا انكسر ونقوم بتغييره»، لذلك نجد هناك اختلافًا فى العدد المعلن للكنائس، فمثلًا يقال إن 60 كنيسة فقط فى حاجة للترميم، ثم يصل العدد إلى 80، وهو ما يحدث عندما نضيف الكنائس التى بها بعض إصلاحات طفيفة.
الاعتداءات استهدفت نحو 100 موقع مسيحى ما بين كنيسة ومدرسة ومبنى خدمات، ثلثهم إصابات خفيفة والتى تحملتها الكنيسة، وعددًا كبيرًا قامت به الحكومة التى أنفقت حتى الآن ما يقرب من 200 مليون جنيه.
** هل ما حدث فى «البطرسية» كان سببًا لتذكر الرئيس لوعده بالترميم كما يقال؟
– لا لا. لا يجب أن تتداخل الأمور مع بعضها، فوعد الرئيس فى يناير 2016 مازال قائمًا بتسليم الكنائس بعد ترميمها فى يناير 2017، وهناك لجنة من الكنيسة تتابع التنفيذ وعدد من المكاتب الاستشارية والهندسية. العمل كبير وتتضافر لإنجازه كل الجهود.
** هل حقق الأقباط مكتسبات جديدة بفضل المناخ الجديد بالدولة؟
– كلمة «مكتسبات الأقباط» غير مقبولة، وما جرى يعد «تصحيحًا للأوضاع وإرجاع الأمور إلى وضعها السليم»، فمثلاً أصبح هناك قانون ينظم بناء الكنائس، بعد أن كان لا يتم ذلك إلا فى أضيق الحدود، والبرلمان أصبح به عدد من النواب الأقباط، صحيح عدد غير كافٍ، شكل جديد وخطوة فى الاتجاه الصحيح، إلى جانب حرص الرئيس على زيارة الأقباط وتهنئتهم بعيدهم، وهى خطوة مهمة أيضًا، ونقيس على ذلك، وخطوة وراء خطوة نستكمل المشوار.
** إلى أى مدى ساعد حادث «البطرسية» فى تكاتف الطوائف المسيحية؟
– ما حدث هو تكاتف كل المصريين، وليس الطوائف المسيحية. فى يوم جاء الإمام الأكبر بصحبة عدد كبير من الشيوخ، وقبلها جاء وفد أحد الكنائس، وزارنا وفود من النقابات. وفد الكنائس مسيحيين، ووفد الأزهر مسلمين، ووفد النقابات مسلمين على مسيحيين، والنتيجة كل المصريين تجمعوا للوقوف ضد ما جرى.
** هناك من يدعى أن قانون «بناء الكنائس» مجرد حبر على ورق ولم ينفذ.. رأيك؟
– القانون لم يكمل 3 أشهر بعد، ويختص بجزأين، الأول للكنائس الجديدة تحت الإنشاء، والثانى خاص بالكنائس القائمة بالفعل لكنها فقط تحتاج ترخيص، وهو ما يسمى «توفيق الأوضاع».
** المصريون يراهنون على الكنيسة بشأن التدخل فى أزمة «سد النهضة».. كيف ترى هذا الرهان؟
– أى شىء تستطيع أن تفعله الكنيسة ويصب فى مصلحة البلد، ستقوم به دون أن يطلب منها أحد، لأننا نضع الوطن أولا. الكنيسة الإثيوبية كانت حتى 1959 تابعة للكنيسة الأرثوذكسية المصرية، بمعنى أن الكنيسة المصرية تقوم بترسيم الأسقف الموجود هناك، وهو ما يمكن التعبير عنه بـ «كنيسة أم وكنيسة ابنة».
بعد ذلك طلبت إثيوبيا أن يكون الأسقف تابعًا لها، وطلبها بطريرك معناه أن تستقل، فأصبحنا ما يمكن التعبير عنه بالقول «كنيسة أم وأختها»، إلى أن حدث انقلاب شيوعى على عائلة «هايلاسلاسى»، واعتقل النظام الشيوعى البطريرك وقام برسامة بطريرك غير شرعى، ووقتها قطعنا العلاقات مع الكنيسة الإثيوبية واستمر هذا حتى 1992.
** ولكن العلاقات عادت بعد ذلك.. أليس كذلك؟
– نعم، العلاقات عادت تدريجيًا مع نهاية الحكم الشيوعى لإثيوبيا، لكن ما جرى أضعف الكنيسة هناك كثيرًا، ولم تعد مؤثرة كما كانت فى السابق.
بروتوكول التعاون مازال قائمًا بين الكنيستين المصرية والإثيوبية، وعند اختيار البطريرك فى مصر لابد من وجود 5 إثيوبيين، وبالمثل عند اختيار البطريرك الإثيوبى لابد من مشاركة 5 مصريين، إلى جانب الزيارات المتبادلة، وامتلاكنا أسقفًا مسئولًا عن العلاقات الإثيوبية مقيم هناك.
** وحديثًا.. ما ملامح هذا التعاون بين الكنيستين؟
– للأسف أعداد الأسر المصرية القبطية هناك قليل، لكننا نشجع هناك عدد من المشاريع التعليمية والصحية، وهناك قوافل ومشروعات صحية فى إثيوبيا لنبين اهتمام الشعب المصرى بالشعب الإثيوبى.
زرت إثيوبيا فى 2015 وهناك كانت الناس تهتف «إسكندرية أمنا.. ومارى مرقس أبونا»، ويقصدون بذلك الكنيسة الأم «الكرازة المرقسية بالإسكندرية». نحن نتكلم معهم، ولكن يجب أن نعترف بأن تأثير الكنيسة على الدولة هناك ضعيف.
** برغم الانتهاء من «قانون الأحوال الشخصية» لماذا لا تزال هناك شكاوى من منكوبى الأحوال الشخصية؟
– هناك التزام بالوصية الكتابية «الإنجيل»، ونوع من الحوار بين الطوائف المسيحية من أجل محاولة إصدار قانون موحد. القانون أتعب البابا شنودة طوال 35 عامًا، وخلفه فى التعب الأنبا بولا أسقف طنطا وتوابعها. هدفنا كان أن نريح الدولة، لكن للأسف القانون لم يناقش رغم تقديمه عبر عدة وزراء.
حاليًا، هناك مناقشات قاربت على الانتهاء فى هذا الموضوع، ونحن فى مجمع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ناقشنا ووضعنا بنودًا، وكان هناك بند مثير للجدل فى ظل حاجتنا للتعامل وفقًا لمستجدات وظروف الناس.
** ما هو بالتحديد؟
– عندما يحدث خلاف بين طرفين، وبسببه ينفصل الزوجان عن بعضهما البعض، ويبتعد كل طرف عن الآخر. الزواج يحصن الزوج والزوجة، وهذا الانفصال قد يدفع أحد الأطراف أو كليهما للوقوع فى الخطيئة. ناقشنا تلك النقطة كثيرًا، وكيف ننظر لها.
القاضى كان عندما يجد قضية زنا يحكم بالطلاق، وإذا لم يجد قضية زنا يؤجل النظر فى القضية. الجديد أننا قلنا للقاضى فى حالة انفصال الزوجين أحكم بالطلاق المدنى على أن تحال القضية للكنيسة لكى تقوم بدراستها وتحدد المخطئ.
** أذلك يعنى أن الطلاق لم يعد بسبب الزنا فقط؟
– الزواج فى المسيحية قائم على آية تقول: «من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا، وما جمعه الله لا يفرقه إنسان». إذن الزواج معناه أنهما يتواجدان طوال الوقت سويًا، ولنفترض أنهما لم يتواجدا معها، بمعنى واحد غضب وهجر الآخر لفترة، طبعًا التفاصيل تختلف من حالة لأخرى، وبذلك يكون سقط شرط الزواج بالتواجد معًا، لأن ابتعادهما يعرض كل طرف للسقوط فى الخطيئة بأى شكل، لأن الزواج بنى أساسًا لكى يعيش الزوجان مع بعضهما، لذلك نقول للقاضى أحكم بالطلاق المدنى، وبعدها ارجع الحالة للكنيسة لتدرسها، لتعرف من ستمنحه تصريح الطلاق أو الزواج.
** مر عام على تقسيم «المجلس الإكليركى».. هل أتى ثماره؟
– ما حدث توسيع وليس تقسيم، فالمجلس الإكليركى للأحوال الشخصية كان المسئول عنه البابا، والمسئول الفعلى المكلف بمهامه الأنبا بولا طوال 27 عامًا، ومسئوليته كانت أى مشكلة أسرية للأقباط فى كل كنيسة قبطية على مستوى العالم.
كان الرجل يسافر ويتحرك فى كل مكان لتلبية تلك الاحتياجات، ولا أعرف كيف كان يتحمل مشاق السفر الدائم من بلد لآخر. هذا مجهود جبار، وفى منتهى الصعوبة، وظل قائمًا به بمفرده على مدار تلك الأعوام، لكن من 30 عامًا لم يكن لدينا كل هذا العدد من الكنائس، فالآن لدينا فى الخارج 350 كنيسة تقريبًا فى حوالى 60 دولة.
كان من الطبيعى توزيع العمل الذى يحمله رجل واحد فقط، خاصة أن ذلك ينعكس على بطء التقاضى ويؤثر على العمل، لذلك فكرنا أن ننشئ مجلسًا، لكل منطقة مجلس، وأصبح هناك مجلس لأمريكا وآخر لأوروبا وثالث لأستراليا، وأنشأنا للقاهرة مجلسًا ولبحرى والإسكندرية مجلسًا وللصعيد وإفريقيا مجلس.
أسسنا 6 مجالس توزعت للقيام باختصاصاتها، ومازالوا فى بداية العمل ويجلسون مع الأنبا بولا للاستفادة من خبراته فى العمل، وبعدها بدأوا ممارسة العمل فى هذه المجالس لتسهيل مصالح الناس، وبالفعل بعد مرور عام ونصف على عمل المجالس تم مناقشة العديد والعديد من الاحتياجات.
** و«بيت العائلة».. هل حقق المطلوب منه أم مازال ينقصه الكثير؟
– «بيت العائلة» مؤسسة مستحدثة لم تكمل 6 سنوات، وهو ينمو ويكبر تدريجيًا بشرط أن نمنحه الفرصة لينمو باعتباره فكرة جديدة. «بيت العائلة» مؤسسة بين الكنيسة والأزهر لها دور اجتماعى مهم، صحيح ليس الدور المأمول بشكل كامل، لكن بالفعل له دور على الأرض.
«بيت العائلة» يحاول من 6 سنوات أن يجد مساحة نصف أو حتى ربع ساعة بالتليفزيون المصرى أسبوعيًا، ليغطى أنشطته ويتابعه الناس، ولم يجد استجابة سوى من شهرين فقط، وذلك كل يوم خميس، بمقدار نصف ساعة.
** يقول البعض أن «بيت العائلة» يؤسس للفكر القبلى.. رأيك؟
– «بيت العائلة» لا يؤسس للفكر القبلى، لكن الناس فى بعض المناطق تعيش حياة قبلية، والتقاضى هناك قبلى، لأن الأذهان لم تتفتح للتعامل مع نظام الدولة بعد. النظام القبلى يتراجع ويتحقق النظام مع الأيام، ولا ننكر أن للنظام القبلى دور فى بعض الأحداث على الأرض.
** ما هو مفهوم تجديد الخطاب الدينى المسيحى؟
– العملية التعليمية فى الكنيسة منظمة جدًا، بمعنى نحن صلينا اليوم قداس أقامت شعائره كل كنائسنا فى العالم خلال نفس اليوم، وبنفس الآيات، فى البلد الكبيرة والصغيرة، الآيات موحدة، وجزء الإنجيل الذى تمت قراءته، وجزء الرسائل والمزمور ثابت بالعالم كله.
تلك الأجزاء الموحدة يتم توزيعها طبقًا لنظام لدينا يسمى «قطا مارس»، وتعنى باليونانية «حسب كل يوم»، بمعنى نصيب كل يوم من التعليم. العملية لدينا منظمة ومرتبطة للغاية، وما نقصده ونستهدفه تطوير وسيلة التقديم.
** كيف ترى أعمال العنف ضد الأقباط فى بعض المناطق؟
– من يقوم بأعمال العنف يستغل ستار الدين وبعض التعاليم غير الصحيحة، مثلما حدث مؤخرًا فى الإسكندرية فالذى يسمع تصريحات القاتل يرى أنها «مخجلة»، وتدفعنا للتساؤل عن كيفية حصوله على هذه التعاليم وكيف مارسها، وتلك مسئولية كبيرة على المجتمع. مثلاً هناك من يبرز كل فترة مسألة عدم المعايدة أو مصافحة المسيحيين، فهل انتهت المشاكل، ولم يتبق منها غير المعايدة.. ما الحرام فى المعايدة على أخ مسيحى؟.
حضورنا فى البرلمان لم يكن بغرض إصلاح الخطاب الدينى المسيحى، أو توجيه الخطاب نحوه، ولكن رأى الكنيسة فى الخطاب الدينى الإسلامى وإدارة حوار مجتمعى.
** ما الذى تقدمه الكنيسة للفقراء؟
– نسمى الفقراء «أخوة الرب»، ونقدم لهم الرعاية الاجتماعية من خلال منظومة متكاملة على مستوى الجمهورية، وبدأنا نحدد بكل أسرة عائل، رجل أو سيدة، يسجل على الكمبيوتر ومن خلال الرقم القومى، وعملنا استمارة لكل شخص ولكل ما يقدم من تعليم وعلاج ومرض أو وفاة أو زواج أو احتياجات سكن، ليتم تسجيلها، وهذا هو الدور الاجتماعى للكنيسة.
** المرأة القبطية بالكنيسة الأرثوذكسية ما دورها؟
– هناك دوران فى الكنيسة، «الكهنوتى» وهم من يرتدون اللباس الأسود، وهؤلاء مكلفون بالخدمة وكلهم رجال لأن السيد المسيح اختار كل تلاميذه من الرجال، والدور المكمل اسمه «الدور الاجتماعى» ويخدم فيه رجال ونساء، وفى كل مجلس كنيسة يجب أن تتواجد على الأقل امرأة، وممكن اثنين أو ثلاثة. تلك لائحة أنا أصدرتها وملزمة لكل الكنائس.
المرأة الآن تدرس فى المعاهد اللاهوتية والإكليركية، وهناك قطاع كبير مكون من المرأة اسمه «المكرسات»، وهن من يرتدين الزى الرمادى ويخدمن فى كل القطاعات، ولدينا قطاع التكريس بالكامل فى الأديرة من الراهبات اللاتى يقمن بأعمال أدبى وترجمة وتأليف ومخطوطات.
** ولكن لما لا تتساوى بالرجل بعد أن تعطى حياتها للرب كراهبة؟
– السؤال شكله صحيح، لكن به خطأ كبير، لأن الرهبنة قطاع أو خط منفصل عن خدمة الكنيسة، فالراهب عندما يدخل الكنيسة يعيش راهبًا داخل الدير، ولكن هناك استثناء يحدث بأن أطلب من الراهب أن يساعد فى خدمة الكنيسة وأخذه من الدير ارسمه لكى يساعدنى، ولكنه ليس الوضع الأصلى. جعلنا هذا الوضع فى نطاق «المكرسات» باعتبار أنها مثل الراهبة ولكنها تعيش فى الكنائس وتعمل بطريقة وقورة تناسب المرأة.
** كيف يمارس البابا حياته العادية؟.. ماذا يقرأ؟.. وهل يستمع للموسيقى؟
– أنا عاشق لصوت «فيروز» وألحانها، ومن زمان، وكنت عاشقًا لكتابات زكى نجيب محمود وروايات نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس ويوسف إدريس وأتابع القراءات العلمية وأستمع لعمر خيرت.
** ما أكثر الأماكن قربًا لك؟
– أعشق وأميل إلى الدير، تخرجت من الجامعة، ولأنى ولد وحيد على بنتين لم أدخل الجيش، لكن بعد فترة عمل ذهبت إلى الدير، وعندما دخلت إليه كانت فكرتى أن أظل فيه، فجوه روحانى، وبعد ذلك نزلت لأخدم ككاهن، وبعدها تمت رسامتى كأسقف وبعدها البطريركية، لكن وجودى داخل الدير كان أفضل فترة وأجمل فترة.. مكانى وقلايتى أفضل وأقرب الأماكن لقلبى.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123