ads
menuالرئيسية

اللواء أحمد عبدالحليم :مصر لم يستطع أحد هزيمتها أو اخضاعها بل المخاطر تزيدها قوة وصلابة

نجحت القوات المسلحة فى دحض الارهاب الأسود فى سيناء ….وقضت على أكثر من 95% من الجماعات الارهابية

معاهدة كامب دايفيد لا يوجد بها أى وثائق سرية تمنع من تعمير سيناء

تنمية سيناء أصبحت مطلب امن قومى…….والرئيس السيسى حسم الأمر

الكنائس على رأس أهداف الإرهابيين… لإحداث شرخ بين المسلمين والمسيحيين

 

 

مقاومة الإرهاب قد تستغرق بعض الوقت نتيجة عدم التنسيق الدولي أو الإقليمي  لمحاربة الإرهاب، بالإضافة إلى دعم بعض الدول والجماعات الخارجية للإرهاب في سيناء ،هذا ما أكده اللواء أحمد عبدالحليم مساعد وزير الدفاع الأسبق وأحد أبطال أكتوبر واستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية ، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية ،خلال حواره “لـ 60 دقيقة ” ، وعلى الرغم من استغراق الحرب على الإرهاب بعض الوقت ولكن هناك نجاحات مثمرة، مشددا على ضرورة الأسراع في تنمية سيناء كأحدى وسائل مكافحة الإرهاب ……الي نص الحوار

حوار نجوان مهدي

هل تختلف الذكرى 35 لعيد تحرير سيناء هذا العام عن غيرها.. وكيف ترى الاحتفال هذا العام بتلك المناسبة التاريخية؟

بالتأكيد الاختلاف نابع من مرور عام علي مصر بالخير ومزيد من التقدم ومزيد من المضي نحو الاستقرار، وأي مناسبة تاريخية نحتفل بها يأتى الاختلاف وفقاً للأجواء السياسية والاجتماعية والثقافية السائدة في البلد خلالها، ولا يقتصر الأمر على مجرد الاحتفال بالمظاهر المختلفة، ومصر تستفيد من الدروس التاريخية لمواجهة التحديات المستقبلية، ونحتفل بالغناء وعرض الأفلام التاريخية والندوات، لتعرف الأجيال الجديدة تاريخها .

 

كيف تري مستقبل مصر بعد ثورتين وفى ظل المخاطر التى تحيط بالمنطقة؟

مستقبل مصر مشرق دائما بفضل الله ، لأن مصر تضرب بجذورها فى اعماق التاريخ ومصر عبرت كل المحن، وبمراجعة التاريخ نجد أن مصر حققت مستحيلات كثيرة خاصة فى المعارك العسكرية ولم يستطع أحد هزيمتها أو اخضاعها بل وتزيدها المخاطر قوة وصلابة، ومستقبل مصر قادم وسوف تتبوأ الدولة المصرية مكانتها بين الأمم بعد ثورتين عظيمتين.

 

ما أهم الدروس المستفادة من النصر والتى يجب استحضارها فى الوقت الراهن؟

أهم ما يستفاد من أكتوبر وكذلك من ثورتى 25 يناير و30 يونية أن الشباب هم صناع المستقبل بمعنى الكلمة، وأن المصريين لديهم طاقات كامنة وذكاء حاد وارادة وعزيمة لاتنكسر، ولكن يجب توظيف هذه الطاقات وتحويلها الى مسار صحيح من خلال مؤسسات الدولة والانطلاق بها نحو المستقبل لتحقق مصر مكانتها المستحقة بين الأمم، يضاف الى ذلك ان الدولة المصرية يجب أن تعى جيداً أن التخطيط يجب أن يكون طبقا للامكانيات المتوفرة، ولهذا يجب فى بداية الأمر أن نحسب الإمكانيات الموجودة وماذا نملك وماذا نستطيع أن نقدم.. ثم نبدأ فى التخطيط طبقا للامكانيات من خلال وضع الأهداف وتحديد جدول زمنى للعملية والإصرار على التنفيذ وتجميع الناس كلها على هدف واحد وهذا ما ساهم فى انتصار حرب أكتوبر.

 

هل هناك ملاحق سرية لكامب ديفيد تحول دون تعمير سيناء كما يزعم البعض …وماذا عن كواليس التفاوض  ؟

هذا غير صحيح حيث إننى كنت رئيسا لإدارة التخطيط فى هيئة العمليات بالقوات المسلحة أثناء توقيع كامب ديفيد وكنا دائما نوجه الخرائط على عناصر الجيش لتعميمها وأعلم جيدا أن المعاهدة لا يوجد بها أى وثائق سرية تمنع من تعمير سيناء.

اما بخصوص التفاوض وقتها كنت رئيسا لهيئة العمليات فقمنا بإحضار خرائط من تركيا وبريطانيا لتوضيح حدود مصر منذ الاحتلال وتثبت حدودنا مع فلسطين وعلمت من اللواء بحرى محسن حمدى أحد المشاركين فى اتفاقية كامب ديفيد أن خط الحدود الخاص بنا مع فلسطين عليه علامات ب 91 نقطة من رفح رقم واحد حتى طابا 91 وقتها كان الخلاف بيننا وبين اليهود على 9 نقاط حيث إنهم قاموا بترحيل هذه النقاط الاشارية انتهت إلى النقطة الخاصة بطابا التى تم ترحيلها 500 متر نظرا لأنهم قاموا ببناء فندق هناك، وقامت مصر بتجهيز ملفين أحدهما وثائقى وقمنا بإنجازه والآخر قانونى شارك فيه الدكتور مفيد شهاب وممتاز سلطان ووحيد رأفت .

 

القوات المسلحة تخوض حرباً شرسة ضد الجماعات الارهابية فى سيناء.. ما تقييمك للموقف.. وهل ستنتهى العمليات العسكرية فى القريب العاجل؟

بداية يجب أن نعلم أنه من السهل القضاء على البؤر الاجرامية بسيناء من خلال دك وقصف المناطق التى يتواجد بها هذه الجماعات والعناصر الموالية والداعمة لها فى شرق العريش ورفح والشيخ زويد، ولكن هذا المبدأ ترفضه القوات المسلحة لأنها تحترم وتحافظ على الأبرياء والشرفاء من اهالى سيناء حيث تتعمد العناصر الارهابية التواجد فى المناطق السكنية ، ولكن يجب أن نعلم أيضاً أن الجيش لديه اصرار على القضاء على البؤر الإرهابية والأنفاق في سيناء، وسيناء في عصر الرئيس المعزول محمد مرسي استقبلت عددًا كبيرًا من الإرهابيين والمطلوبين دوليًا وهو ما حولها إلى ساحة لصراع كبير يفرض على القوات المسلحة تطهيرها من كافة العناصر التى قدمت او استقدمت اليها لحماية النظام الاخوانى الارهاب .

‎كما أن الأنفاق التى تواجدت على طول الحدود مع قطاع غزة كانت سبباً مباشرا فى تهريب السلاح والبضائع واستقدام الارهابيين وتزايد استخدام الأنفاق فى عهد المعزول مرسى، وذلك بسبب العلاقات الوطيدة مع حماس التى تعتبر نفسها امتداداً لجماعة الاخوان .

‎وبشكل عام نجحت القوات المسلحة فى دحض الارهاب الأسود فى سيناء التى كانت تعج بالبؤر الارهابية المسلحة والخارجين على القانون، وقضت على أكثر من 95% من الجماعات الارهابية، وأدرك الارهابيون أن سيناء لكن تكون مأوى لهم، وما تبقى من الارهاب مجرد بقايا سرعان ما سيقضى عليها الجيش .

 

العمليات الارهابية التى تنفذ ضد قوات الجيش والشرطة والخسائر التي تحدث في الارواح ما تقييمك لذلك ؟

يجب أن نعلم أنه ما دامت هناك معارك فلابد من نسبة خسائر، وتأمين القوات من أى هجمات بدون خسائر وضع مستحيل لأن العدو يتربص ويخطط، ولكن الجيش والشرطة يوجهون كل يوم ضربات قاصمة للارهاب والخلايا النائمة، والدولة المصرية أوشكت على القضاء على الارهاب والجيش يحقق تقدم كبير ويقضي علي كل البؤر الأرهابيه وقريبا سيتم تطهير سيناء بالكمال .

 

قرار الرئيس السيسي بتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب ماهي وظائفه وكيف سيكون تكوينه؟  

حتى الآن لا يستطيع أي شخص أن يجزم كيف سيكون تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، الذي قرر الرئيس السيسي تشكيله مؤخرا، ولكنها توقعات فيمكن القول بأن فكرة إنشاء هذا المجلس تتمحور حول تعيين قيادة جديدة، وهذه القيادة سيكون أساسها أجهزة الأمن والمخابرات وقوات الشرطة والقوات المسلحة، إضافة إلى مجموعة من الخبراء في التخصصات المختلفة، حتى يكون لدى تلك القيادة القدرة على اتخاذ القرار في أي جانب من الجوانب المحيطة بمسألة مواجهة الإرهاب، والمجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف يعتبر أحد الإجراءات في حربنا ضد الإرهاب، والإجراء الثاني هو فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، وهذه الإجراءات بدورها تمنح قوات الأمن القدرة على استباق العمليات الإرهابية، ولن تكون قوات الأمن رد فعل لأي عمل من المتوقع حدوثه فيما بعد، ولكن ستتحرك وتهاجم البؤر الإرهابية، وتقبض على العناصر المشتبه في انتمائهم للجماعات الإرهابية، وحالة الطوارئ بشكل عام تعطي نوعا من الإيجابية في حركة قوات الأمن لمقاومة الإرهابيين.

 

 

نجاح القوات المسلحة في تطهير جبل الحلال والشيخ زويد جعل تلك الجماعات تحاول أن تثبت وجودها؟

من المؤكد أن شراسة العمليات التي ينفذها رجال القوات المسلحة في سيناء ضد الجماعات الإرهابية، وما يتعرض له الإرهابيون من خسائر هناك، تعد أهم الأسباب في لجوء الجماعات الإرهابية لتنفيذ تلك العمليات الإرهابية في بعض الأماكن الأخرى في المدن، فلم تعد هجماتهم برفح وسيناء والشيخ زويد فقط بل نفذوا إلى محافظات ومدن أخرى، بعد أن ضيق عليهم الخناق بأماكن تواجدهم إلا أن ذلك حلاوة روح، فالإرهابيون فقدوا عدتهم وقادتهم ومأواهم فهم إلى زوال .

 

لماذا يتم استهداف مسيحي مصر الأن ؟

بالقطع الكنائس على رأس أهداف الإرهابيين؛ من أجل الإيقاع وإحداث شرخ بين المسلمين والمسيحيين، وهذا هو أساس العمليات الإرهابية التي نشاهدها في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى أمرين في غاية الأهمية، أولهما هو زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية والنجاحات الكبيرة التي يتحدث عنها العالم بين مصر وأمريكا وبداية صفحة جديدة من العلاقات المصرية الأمريكية، والأمر الثاني هو زيارة بابا الفاتيكان لمصر المقرر أن تنعقد آخر أبريل الجاري، وكان الإرهابيون يتوقعون أن يتم إلغاؤها بعد تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، ولكن بابا الفاتيكان لم يهب الموقف، وأعلن أن زيارته ستكون في ميعادها، وهذا رد بليغ على الإرهاب والإرهابيين .

 

 

كيف تري مشروع قناة السويس الجديدة وتأثيره على التنمية فى سيناء؟

لابد من التأكيد على أهمية إحداث تنمية فى سيناء واستغلال جميع الثروات بها فإعمار هذه المنطقة بكثافة سكانية هو الكفيل بحمايتها من الاحتلال أو سيطرة البؤر الإرهابية عليها، وتنمية سيناء أصبحت مطلب امن قومى، ومسألة حسمها الرئيس السيسى، ومشروع القناة والمشروعات الكبرى المخطط تنفيذها فى منطقة ماحول القناة سوف يكون بداية حقيقية وفعلية وعملية لتنمية سيناء والاستفادة بها، وخلال الفترة الماضية زاد الوعى العام لدى المواطنين بأهمية سيناء وأهمية تطويرها، ولذلك يجب على المستثمرين الانطلاق نحو سيناء واقامة مشروعات استثمارية بها، الى جانب تشجيع الدولة للمستثمرين ومنحهم تسهيلات خاصة .

 

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123