ads
menuالرئيسية

النائب السابق محمد أنور السادات:الجنسية لا تشترى بالمال.. وستترتب على ذلك عواقب خطيرة

>>وصول ممنوحى الجنسية إلى وظائف حيوية بالدولة..خطر داهم ..والأمن القومى أولى من الاقتصاد

 

>>هناك فئات عديدة تطالبنى بالترشح للرئاسة وأدرس الموضوع.. ولن أكون مجرد مرشح

 

>>يجب مراعاة استقلالية الأزهر والقضاء.. ولم يكن هناك خلاف على تعيين رؤساء الهيئات القضائية

 

حوار: نجوان مهدي

«لدينا من مشاكل وهموم المواطنين وقضاياهم الملحة، ما يستوجب النظر والالتفات إليها، بدلًا من الخلافات».. قالها محمد أنور عصمت السادات، النائب البرلمانى المخضرم، والمقال، قبل أن يوضح فى حوار مع (الصباح)، أن «طرح مشروعات قوانين تعالج تلك القضايا والمشكلات أولى من أن نقحم أنفسنا فى خلافات لا غنى عنها ولا داعى لها مع مؤسسات لها استقلاليتها وقنواتها الشرعية وقاماتها وعلماؤها الذين يستطيعون إصلاح أى خلل بالطريقة التى تناسبه»، مؤكدًا أنه حذر من خطورة منح الجنسية لغير المصريين وما ستلقيه من مخاطر على مستقبل الوطن وأبنائه.

 

  • حذرت البرلمان فى السابق من قانون منح الجنسية مقابل وديعة بنكية، ومع ذلك طُرح فى مجلس النواب من جديد.. كيف ترى ذلك؟

 

– أرفض مشروع قانون منح الجنسية المصرية لغير المصريين مقابل وديعة فى البنوك لأنها فكرة غير مقبولة، فالجنسية لا يتم شراؤها بالمال وستترتب على ذلك عواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة، مهما كانت الأوضاع الاقتصادية حرجة، فذلك لا يعنى أن يتم منح الجنسية مقابل المال، حتى لو كانت النوايا طيبة، فأرى فيه تداعيات فى المستقبل نحن فى غنى عنها، وأفضل أن نتحدث على إقامات دائمة أو مؤقتة، وخصوصا أنه لن تكون هناك حصيلة للموضوع، كما يزعم البعض، تساعد فى تحسين أوضاع الاقتصاد الصعبة، وأرى أن هناك وسائل وسبلًا مختلفة نستطيع أن نحقق بها الذى يمكن أن يتحقق من بيع الجنسية، وإذا كنا نريد أن نمنحها فقط للمستثمرين تشجيعًا لمناخ الاستثمار فلابد من شروط دقيقة ومدروسة أو حق إقامة طويل تجنبًا لعقبات وأزمات قد تواجهنا مستقبلًا لهذا السبب، ويجب أن ننتبه لمخاطر وصول ممنوحى الجنسية المصرية -إذا ما تم إقرار هذا القانون- إلى مناصب ووظائف حيوية بالدولة كالبرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى، إلى جانب مقتضيات الأمن القومى التى يجب وضعها فى الاعتبار قبل الظروف الاقتصادية.

 

*بعد أن أشعل البرلمان نار الهيئات القضائية.. هل هناك رماد لتلك المعركة، ستكون له تبعاته؟

 

– على الرغم من حاجتنا إلى التجديد والإصلاح والتطوير وطرح رؤى جديدة من خلال مشروعات القوانين، إلا أننا يجب أن نراعى أن هناك مؤسسات كالأزهر والقضاء هم أدرى بشئونهم ويجب مراعاة استقلاليتهم واحترام وجهات نظرهم، خاصة أنهم أقدر الناس على تصحيح مسار مؤسساتهم برؤيتهم ودرايتهم بما هو أنسب وأصلح، كان يجب على البرلمان ضرورة مراعاة مبدأ الفصل بين السلطات وعدم افتعال أزمات من لا شىء، خاصة أن هناك موضوعات لا يوجد خلاف بشأنها، كالطريقة المتبعة فى تعيين رؤساء الهيئات القضائية، وهناك قنوات شرعية لهذه المؤسسات تستطيع من خلالها تنظيم عملها على أكمل وجه، وعلى كل حال فإن الهيئات القضائية بدأت تبعث بترشيحاتها كما يطلب القانون، وأرى أن القوانين التى تخص أو تمس سلطات الدولة لابد من أنها تأخذ وقتها فى الاستماع، ويكون هناك توافق عليها حتى لا نسمع أن هذا يمس استقلال القضاء أو أن هناك نوعًا من التحكم والسيطرة فيمن سيتولى رئاسة الهيئات القضائية، إذا كان مجلس دولة أو محكمة النقض أو ما إلى ذلك.. نحن لا نريد فى ظل التحديات التى نحن نواجهها أن يكون هناك أى مجال لفرقة أو فتنة بين القضاة.

 

 

 

* وكيف تفسر تراجع القضاة عن الجمعية الطارئة وتغير الأحوال؟

 

– ما حدث هو شق فى صفوف القضاة، وهذا ما نلاحظه حاليًا، فهناك قضاة مع وقضاة ضد، وللأسف يتكرر الوضع فى القوانين الخاصة بالإعلام والصحافة، وربنا يستر فلا نرى هذا فى مشيخة الأزهر أو الجامعات؛ فيما يمس الاتحادات الطلابية.

 

*الهجوم غير المبرر على مشيخة الأزهر.. ما رأيك؟

 

– لابد أن نضع فى اعتبارنا حجم ومكانة هيئة كبار العلماء بالأزهر، يجب أن نتوقف كثيرًا ونراجع أنفسنا مرات ومرات قبل الحديث عن تنظيمها وتعديل آليات تشكيلها، الأزهر مؤسسة عالمية وليست محلية، الجميع يعترف بدورها وفضلها، وهذا ليس على مستوى مصر فقط وإنما إفريقيًا وآسيويًا، وفى باقى القارات، ويمكن أن يكون الأزهر قد أصيب بما أصيب به كثير من مؤسسات الدولة، وطبيعى أن يحتاج مراجعات وتطويرًا، ولكن ليس بالهدم والتقليل من دوره وشأنه، والسعى لإفقاده استقلاليته، لذلك لابد أن نشجعه ونقويه حتى يستطيع أن يؤدى رسالته ويطورها، وخاصة أنه منبر نشر الإسلام الوسطى، ومنبر نشر سماحة الإسلام، نحن لا نقول إن بالأزهر ملائكة، ولكن إن كانت هناك أخطاء؛ كبعض التفسيرات الضعيفة التى تستند على سند ضعيف، فيجب أن تتم مراجعة هذا الكلام، ولكن بواسطة رجال الأزهر المستنيرين، أى لابد أن تتم المراجعة من خلال الأزهر نفسه، لأنهم أدرى بشئونهم، والدستور يمنحهم هذا الحق.

 

* ما حقيقة وجود مؤامرة لإسقاط البرلمان؟

 

– هذا كلام غير صحيح ومغلوط، فأداء البرلمان وممارسته وحدها المنوطة أن ترفعه على الأعناق أو تجعله فى أسفل السافلين، القوى الخارجية شماعة لنعلق عليها أداء البرلمان، ومن السذاجة أن يصدقها أحد، والهدف منها هو إلهاء الشعب عن حقيقة هذا البرلمان، فأداؤه المتواضع وممارساته غير المسئولة وقيامه بعدة مخالفات صريحة لمواد الدستور والقانون منذ تاريخ انعقاده وحتى الآن، وعلى سبيل المثال لا الحصر وقف بث الجلسات على الهواء مباشرة، وعدم مناقشة بعض القوانين التى نص الدستور على مناقشتها فى دور الانعقاد الأول، وعدم عرض القوانين التى تمت الموافقة عليها داخل البرلمان على مؤسسة الرئاسة لإقرارها ووضعها حبيسة الأدراج، -كقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية-، وكذا الهيمنة والسيطرة على انتخابات رؤساء اللجان النوعية واختيار أهل الثقة والموالين للحكومة، بالإضافة إلى لغة التهديد والوعيد لكل من يعلو صوته فى البرلمان، وعدم تفعيل التصويت الإلكترونى الذى تكلف أموالًا كثيرة من موازنة المجلس، وأيضًا عدم قدرة البرلمان على محاسبة نفسه ومناقشة موازنته المالية أو الاستعانة بجهة أخرى للقيام بذلك مثل الجهاز المركزى للمحاسبات، وتقييد المشاركة المجتمعية بعدم فتح أبواب المجلس لعقد جلسات استماع للمواطنين لمناقشة قضاياهم، كل ذلك قد يكون مبررًا موضوعيًا لسقوط البرلمان إذا ما حدث، فلأول مرة فى تاريخ البرلمان لم يتم تقديم استجواب واحد للحكومة ولا سحب ثقة من أحد وزرائها ولم يتم تفعيل أى أداة رقابية برلمانية حقيقية، مما يؤكد للجميع بأن البرلمان وإدارته يتم التحكم فيهما من خارجه.

 

 

 

* بعد أن أصبحت خارج الصورة البرلمانية، تستطيع أن ترى أداء البرلمان بوضوح أكثر كيف تراه ؟

 

– لم يتغير الوضع تقريبًا، البرلمان واضح من أول يوم، ونستطيع أن نقيس ذلك من عيون الناس، بدليل دعوات المواطنين والحركات الشعبية للاستفتاء على حله، وعدم شعور المواطن بأن هذا البرلمان يعبر عن مصالحه وطموحاته، حيث إن البرلمان انشغل بصراعات وهمية داخلية دون الالتفات إلى احتياجات الوطن والمواطن، ودون قبول أبسط قواعد الديمقراطية، وهى النقد والسماع للرأى الآخر، مثل صدام البرلمان مع الإعلام وتهديد ومنع أى محرر أو جريدة تنتقد المجلس ورئيسه من الحضور، وملاحقتهم قضائيًا، مما ساهم فى عودة الخوف فى نفوس وقلوب المواطنين فى التعبير عن آرائهم، وهذا للأسف الانطباع السائد والموجود، وهناك استطلاع الرأى أجراه مركز بصيرة يؤكد هذا المعنى، ويقول إن 30فى المائة فقط يرون البرلمان جيدًا، وهذه مسألة خطيرة، ولكن على أمل أن يحسن البرلمان من أدائه، وأن نرى ممارسات طبقًا للصلاحيات التى منحها الدستور لمجلس النواب، وخاصة أن الدستور منح المجلس صلاحيات كبيرة جدًا، ونحتاج برلمانًا يراقب أداء الحكومة بجد، ويشارك معها فى الخطط والسياسات بحق، ويحاسب وقت الحساب، لكن إلى الآن لا يشعر أحد أن هذا سيحدث.

 

* هل خوف الأعضاء من الطرد هو سبب هذا المشهد؟

 

– بالطبع هذا جزء.. وظاهرة غيابهم المستمر عن حضور الجلسات واللجان لقناعتهم بأن وجودهم غير مؤثر، وهذه الظاهرة تحدث لأول مرة فى تاريخ البرلمان، ولا أنكر أن كثيرًا من الأعضاء أصبح لديهم نوع من الحذر والخوف من تكرار ما شهدوه وما لمسوه، وشعورهم بأن هناك نوعًا من التربص لبعض الأعضاء.

 

*.. وماذا عما تردد حديث عن ترشحك لانتخابات رئاسة الجمهورية عام 2018؟

 

– هذا الأمر غير سهل إطلاقًا، والمشهد العام يتطلب استعدادًا نفسيًا، ولذلك فالأمر محل دراسة حتى الآن، لأن هناك مطالبات لى من فئات متعددة بالمجتمع للتفكير فى الترشح للانتخابات الرئاسية، ولكن الحديث حول هذا الموضوع سابق لأوانه، وخاصة أن الترشح للانتخابات يحتاج برنامجًا رئاسيًا طموحًا، بالإضافة إلى أن قرار خوض تجربة الانتخابات أمر يحتاج لدراسة، ولن شارك فى الانتخابات لأكون مجرد مرشح رئاسة فقط .

الحوار نقلاً عن جريدة الصباح

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123