ads
menuالرئيسية

شاكر : القضاة من أبناء الطبقة المتوسطة وعددهم 14 ألفاً ونحتاج إلى مضاعفتهم

“السلطة القضائية”واجب التطبيق..وخفض سن تقاعد القضاة مرفوض
………………………..
لا بد أن نحسن اختيار هم وأن يكونوا من منبت طيب وكريم وعندهم قيمة


قال المستشار مقبل شاكر رئيس مجلس القضاء الأأعلي الأسبق إن قانون السلطة القضائية صدر من مجلس النواب وصدّق عليه الرئيس «السيسى»، وبالتالى أصبح «واجب التطبيق»، معتبراً أن من حق مجلس الدولة أن يتمسك بترشيح المستشار يحيى دكرورى منفرداً، فهناك وجهتا نظر للقانون، الأولى متعلقة بطريقة الاختيار، وهى ترى أن فى هذا القانون ما يمس باستقلال القضاء، وهذه وجهة نظر تُحترم، وهناك وجهة نظر أخرى ترى أنه من عليه الدور وفق مبدأ «الأقدمية المطلقة» قد يكون غير صالح لتولى المنصب سواء صحياً أو نفسياً أو لأى أسباب أخرى، ومن ثم فإن الضرورات تبيح المحظورات، وهنا يكون الاختيار من قبل رئيس الجمهورية جائزاً، لأنه الحكم بين السلطات، ولا يعد الرئيس محسوباً على السلطة التنفيذية، بل هو حكم ما بين السلطات الثلاث «التنفيذية والتشريعية والقضائية»، وهى وجهة نظر أيضاً تٌحترم، وكل من وجهتى النظر لها مبرراتها التى تساندها، وهناك من يؤيد الرأى الأول وهناك من يؤيد الرأى الثانى، والبرلمان كان مع الرأى الثانى، وينبغى أن نحترم كل الآراء ووجهات النظر الأخرى.

وأضاف «شاكر» : أى شخص من حقه اللجوء إلى القانون أو المحكمة الدستورية للطعن على القانون، وأنا لست من مؤيدى الانفعالات، وينبغى أن نتصرف بحكمة وروية، ويجب أن تكون تصرفاتنا متفقة مع طبيعة هذا الشعب العريق، الذى تمتد جذوره إلى أكثر من 7 آلاف سنة، وهذا الشعب له تقاليد وأعراف، وأنا لست من أنصار خوض «معركة بدون سبب».

وكشف عن أن دول مثل أمريكا وفرنسا، وأنظمة قضائية أخرى كثيرة تطبق نفس الطريقة فى الاختيار موضحاً أن القضاء هو صمام الأمن فى الوطن، ولا بد أن نحترمه، وأن نقدره ونجله ونعطيه وضعه الطبيعى، فالبلد الذى لا يكرم قضاته لا كرامة له، وبالمناسبة أحب أن أشير إلى أن قضاء مصر مستقل أكثر من نظيره فى أمريكا وفرنسا، فنحن أخذنا القانون المصرى عن الفرنسى ولكننا سبقنا فرنسا، ومن قال هذا الحديث هو رئيس محكمة النقض الفرنسية، وكنا فى زيارة رسمية إلى فرنسا مع وفد رسمى برئاسة المستشار عادل قورة، رئيس محكمة النقض، وكنا نتناقش على مستوى مجلس القضاء الأعلى المصرى والفرنسى، ورئيس محكمة النقض الفرنسية قال لنا: «أنتم أخذتم القانون عن فرنسا ولكنكم سبقتمونا فى استقلال القضاء».

وأكد أن خفض سن تقاعد القضاة أمر مرفوض، فالقاضى خبرة، والخبرات تتراكم، وهى التى تحكم فى قضايا الناس بالحق والعدل، وتعلم الأجيال الجديدة، وفى النظام «الأنجلوسكسونى» بالكامل، سواء كان إنجلترا أو أمريكا أو كندا وغيرها، لا سن لتقاعد رجال القضاء، والقاضى يعمل حتى وفاته، أو إذا قرر هو أن يتقاعد لأسباب خاصة به، وفى فرنسا يتقاعد القاضى عند سن 68 سنة، ودول أوروبا من سن 68 إلى سن 70، والدول العربية من 70 إلى 75، وفى السعودية لا سن لتقاعد القضاة أيضاً، وهذا الموضوع بالنسبة لى مرفوض شكلاً وموضوعاً، فكيف نهمل هذه الخبرات وهى قادرة على العطاء، والقضاء بين الناس وإعلاء الحق وتعليم الأجيال الجديدة، وأعتقد أن هذا القانون لن يرى النور، وعندما كان سن التقاعد 60 سنة كان متوسط عمر الرجل 36 عاماً والمرأة 39 عاماً، والآن متوسط الأعمار فى مصر من 79 إلى 81 عاماً.

وقال أن عدد القضاة حالياً بمن فيهم النيابة العامة وجميع الهيئات الأخرى، لا يزيد على 14 ألفاً، ونحتاج إلى مضاعفتهم على الأقل، فى دولة وصل عددها إلى 93 مليون نسمة و مشكلة العدالة فى مصر تتعلق بعدة أمور، منها أن عدد القضاة أقل كثيراً من عدد القضايا المنظورة، فعدد القضاة محدود ومن يجلسون على المنصة محدودون، وهم ينظرون عشرات القضايا فى الجلسة الواحدة، عندك مثلاً محكمة النقض تنظر العديد من القضايا فى الجلسة الواحدة، على الرغم من أنها يجب أن تنظر قضية واحدة، ومحاكم الجنح تنظر 700 قضية فى الجلسة، وأنا كنت رئيس دائرة فى محكمة مصر كنت أنظر فى يوم واحد «مستأنف الموسكى وحلوان والمعادى والشئون المالية» أربع نيابات، وكنت أنظر من 600 إلى 900 قضية فى الجلسة الواحدة.

وعن رأيه في تصريح وزير العدل السابق، قال إن «ابن الزبال مايدخلش القضاء» قال : القضاء رسالة، واختيار القاضى أمانة، ويدخل فيها ضرورة اختيار عناصر صالحة، ومعايير الصلاح منها تاريخ العائلة والسيرة الذاتية، فلا يجوز أن آخذ شخصاً فى القضاء لمجرد أنه حاصل على تقدير، فى حين أن له خالاً أو عماً متهماً فى قضية مخدرات، لا يجوز، وأحب أن أشير إلى نقطة مهمة وهى أن معظم القضاة هم من أبناء الطبقة المتوسطة، ومثلاً أم أرملة تعمل مدرسة وزوجها متوفى، ولديها أبناء منهم الطبيب والمهندس وخريج حقوق تنطبق عليه المواصفات يجب أن نأخذه فى القضاء، لأن لديهم قيماً وأخلاقيات وعلموا أبناءهم، ولا بد أن نحسن اختيار القضاة وأن يكونوا من منبت طيب وكريم وعندهم قيمة، وأن يعرفوا القيمة الحقيقية وعندهم أخلاقيات ومبادئ، ولذلك الغالبية العظمى من القضاة هم من الطبقة المتوسطة؛ ابن المدرس والطبيب والمهندس والموظف، وهؤلاء جميعاً فقراء.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123