ads
menuالرئيسية

د. كمال الهلباوى: كيف نفهم الصيام فى رمضان

محاولة للفهم

يأتى رمضان كل عام هجرى ويفرح به المسلمون ويصومونه . الصيام فى رمضان ركن من أركان الاسلام الخمسة لا يصح إيمان الانسان إلا بالتصديق به والسعى الى صيامه ما لم يكن له عذر شرعى. الصيام لغةً يعنى الامساك. قال الله تعالى: (إني نذرت للرحمن صوما) أي إمساكا عن الكلام كما يقول العلماء .

والمقصود بالصيام هنا سواء فى رمضان أو غيره، هو الامساك عن جميع المفطرات وليس الطعام والشراب فقط بل والشهوات كذلك ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع صحة النية. وفضل الصيام كبير وتكاد فوائده لا تحصى. انظر أيها القارئ الكريم إلى هذا الحديث الشريف: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي  ، وأنا أجزي به  ، والصيام جنة  ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يصخب ، ولا يجهل ، فإن شاتمه أحد، أو قاتله، فليقل: إني صائم، مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف  فم الصائم، أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه “.  رواه أحمد، ومسلم، والنسائي.

أما رواية البخاري، وأبى داود فنقرأها كما يلى : ” الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائما، فلا يرفث، ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله، أو شاتمه فليقل، إني صائم، مرتين، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي، وأنا أجزي به، والحسنة بعشرة أمثالها “.

وإننا نرى أن من أهم فوائد الصيام العديدة التى قد لا يراها بعضهم، أنها تظهر فى قول النبى صلى الله عليه وسلم: ” الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي  رب منعته الطعام والشهوات، بالنهار، فشفعني به، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه فيشفعان  ” رواه أحمد بسند صحيح.

ومن بركات الصيام كذلك ما رواه الامام أحمد عن أبي أمامة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: مرني بعمل يدخلني الجنة، قال: ” عليك بالصوم فإنه لا عدل له “.   ثم أتيته الثانية، فقال: ” عليك بالصيام “. رواه أحمد، والنسائي، والحاكم، وصححه.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا يصوم عبد يوما في سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه، سبعين خريفا ” رواه الجماعة، إلا أبا داود. هكذا صوم يوم واحد يباعد الله تعالى به النار عن الوجوه، فما بالك بمن صام رمضان كله أو صام عدة سنوات، فما بالك بمن صام تطوعا أو نفلاً طول حياته أو صام مثل سيدنا داود عليه السلام حيث كان يصوم يوما ويفطر يوما.

وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن للجنة بابا، يقال له: الريان، يقال يوم القيامة: أين الصائمون؟ فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب “. رواه البخاري ومسلم. أورد العلماء هذه الأحاديث فى أهم المراجع والكتب تحت باب الصيام وأحيانا باب الشفاعة وغيرها من الأبواب لأهمية إدراك الصيام وفوائده ونعمه التى لا نستطيع أن نحصيها هنا. ويكفى أن يكون الصيام شافعاً للعبد يوم القيامة” يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ  وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ  وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ “. وهذا يحدث فى الآخرة لأن كل إنسان سيكون مشغولاً بنفسه وشأنه. “لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ “. ويكفى أن الله تعالى هو الذى يجزى به العبد، ويكفى أيضا أن الله تعالى يباعد بين الصائم وبين النار بصوم كل يوم سبعين خريفا، ويكفى أيضا أن نعلم أن الله تعالى منَ على الصائمين بأن خصص لهم يوم القيامة باب الريان يرسلون منه إلى الجنة فاذا دخل آخرهم (آى آخر الصائمين) أغلق ذلك الباب. فإنظر أيها الصائم كيف يكون الجزاء لعبده الصائم فى رمضان .وكل عام وأنتم بخير. وللحديث صلة .  وبالله التوفيق

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123