ads
menuالرئيسية

أردوغان: أزمة قطر ضيّعت فرحة رمضان..ومحللون:”أكتر واحد بيغرف من فلوس الدوحة”

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة لرفع الحصار، الذي فرضته السعودية ودول أخرى على قطر، مؤكدا أن بلاده لن تتخلى عن الدوحة.
وقال أردوغان خلال مأدبة إفطار في إسطنبول: “لم يسبق لي أن شهدت أي دعم قطري للإرهاب”، مضيفا: “لا يوجد غالب في حرب الأشقاء والجهة المنتصرة في الحرب ستكون البؤر التي تتغذى على حالة عدم الاستقرار والتوتر”.
وتابع الرئيس التركي أن “التوتر الذي تصاعد في الأيام الأخيرة بين الدول الشقيقة في الخليج ألقى بظلاله على فرحة المسلمين بشهر رمضان”.

ويفسر مراقبون موقف أردوغان الداعم لقطر بالوزن المتنامي للاستثمارات القطرية في الاقتصاد التركي والتي تبلغ قيمتها، بحسب أرقام نشرتها الصحف التركية، حاليا إلى 1,5 مليار دولار.

وفازت شركات تركية بعقود بقيمة تفوق 13 مليار دولار في مشاريع بناء في قطر على صلة بكأس العالم لكرة القدم في 2022.

كما تعمل الشركات التركية أيضا في حوالي 130 مشروعا، بما في ذلك بناء مترو الأنفاق في الدوحة، الذي يكلف بناؤه 4.4 مليار دولار. كما حققت قطر وتركيا عائدات تجارية بلغت 692 مليون دولار في عام 2016.

وعلى الرغم من أن بعض الخبراء يقولون إن أزمة قطر لا يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على تركيا، فإن أنقرة لديها ما تخشاه، حيث تعلم جيدا أنه إذا واجهت قطر مشاكل اقتصادية خطيرة، فإنها ستؤثر في المقام الأول على تركيا، مثلما هو الحال مع الأوضاع السياسية والدبلوماسية، وذلك لأنهما تنتهجان مقاربتَين شبه متطابقتين للأزمات في الشرق الأوسط، كل هذا يدفع أنقرة إلى الوساطة في حل الأزمة.

ويقول خبراء إن الاستنفار التركي يتعدى حدود العلاقة القوية التي تربط أنقرة بالدوحة، وأيضا يتجاوز فكرة الظهور بصورة حليف إقليمي مؤثر، لأن تركيا، التي تعاني من العزلة وفشلت مخططاتها في استثمار الربيع العربي وتمكين الإخوان وتحقيق اختراق مؤثر للأزمة السورية والتمدد في عالمها التركي المجاور، وورد ذكر اسمها في تقارير تتحدث عن علاقات بداعش وتنظيمات مصنفة على قائمة الجماعات الإرهابية، تخشى أن تكون التالية بعد قطر.

وهذه المواقف هي التي جلبت للدوحة غضب السعودية والإمارات والبحرين ومصر التي قطعت علاقاتها مع الدوحة واتخذت إجراءات بغرض عزلها، ويمكن أن تكون سببا في زيادة عزلة تركيا.

وبحسب رئيس مركز “إيكونوميكس اند فورين بوليسي” سنان أولغين في إسطنبول، فإن “هذه الأزمة غير ملائمة بتاتا لتركيا لأنها تقيم علاقات جيدة مع كل من قطر والسعودية”.

يتخوف بعض المحللين الأتراك الذين شبهوا سياسة الدوحة بسياسة أنقرة، من أن تتعرض تركيا بدورها لرد فعل من السعودية وحلفائها.

ويؤكد المحلل مارك بيريني، من مركز كارنيغي أوروبا، إن فرص نجاح وساطة تركية محتملة في هذه الأزمة ضعيفة.

ويقول إن “تأثير سياسة مصالحة مصدرها تركيا سيكون بالتأكيد محدودا بسبب الخلاف شبه الدائم بين أنقرة والقاهرة” منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، حليف أردوغان والمنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتولي عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر.

ويضيف “تعتبر تركيا في الخليج العربي حليفا سياسيا مقربا من قطر. وبشكل غير مباشر، يمكن أن تتأثر سلبا على الصعيد الدبلوماسي من هذا الوضع الجديد في شبه الجزيرة العربية”.

قرار تركيا بإنشاء قاعدة عسكرية لها في قطر سيضعها في مسار تصادمي مع بقية حلفاءها وخاصة المملكة العربية السعودية
ويؤكد الباحث ديدييه بيليون، من معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، أن تركيا تجد نفسها “في وضع صعب”، معتبرا أن “توجهها الرئيسي سيكون محاولة تخفيف الضغط، لكن فرص أن يستمع إليها أحد في هذه المرحلة نسبية جدا”.

هل يتم استهداف تركيا

يشير الخبراء إلى أن القلق هو الذي يدفع تركيا إلى الوقوف بشدة في الصف القطري؛ فالموقف الأخير أثبت لأردوغان، الذي قام منذ مدة قصيرة برحلة خليجية عاد منها محملا باتفاقيات استثمارية وسياسية، أن التأكيد الخليجي على أن أنقرة شريك استراتيجي، يعني أن عليها إثبات هذه الثقة بالفعل لا فقط بالقول، وأن تلتزم بأن تكون عضوا فاعلا في مواجهة التهديدات الأمنية والتحديات التي تحيط بالمنطقة، لا سببا فيها.

في هذه النقطة تركيا أقرب إلى قطر منها إلى بقية دول الخليج العربي؛ بل وفي موقف يؤكد على خصوصية العلاقة بين الدوحة وأنقرة يذكر الباحث والمحلل التركي متين كورجان أن الرئيس رجب طيب أردوغان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ينادي أحدهما الآخر بـ”أخي”، مشيرا إلى أنهما يواجهان معضلات متشابهة.

لذلك، يرى الخبراء أن تركيا لا تملك الكثير من البدائل التي يمكن أن تقدمها لحليفتها، وأن الأزمة تتعدى تدبير إمدادات الغذاء والماء؛ وقد تجر قدمها هي أيضا إلى عمق العاصفة.

ويقول طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، إن “العلاقات التركية مع المجتمع الدولي متشابكة، وبالتالي يمكن أن يحدث لتركيا ما حدث لقطر، إذا رأت الولايات المتحدة أن هناك فرصة لتطويق تركيا وحصارها”.

ويرى سنان أولغين أن تركيا يمكن أن تتأثر بالعقوبات التي فرضت على الدوحة. ويقول “إن خسارة قطر لاستقلالها في مجال السياسة الخارجية سيضعف الشراكة بين تركيا وهذا الحليف الأساسي في الخليج”.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123