ads
menuالرئيسية

بقلم محمد سويد :كنت شاهدا على التمويل القطرى للإرهاب

بين سطور البيان الذى  أصدرته السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بقائمة المؤسسات والكيانات القطرية التى تشكل خطرا على الأمن والسلم فى الدول الأربع وفى المنطقة بنشاطاتها الإرهابى، لم تخطئ عينى مؤسسة الشيخ عيد آل ثانى الخيرية القطرية، أو كما تعرف بـ«عيد الخيرية»، الممولة التى تعمل  باشراف وزارة العمل والشئون الاجتماعية القطرية. نعم موسسة عيد آل ثانى القطرية التى ظلت تطارد كاتب هذه السطور أربع سنوات أمام القضاء يوما تلو الآخر أتلقى تهديدات محاموها وانتظر موعد الجلسات  حين كشفت «روزاليوسف» عن شاطها المشبوه فى مصر فى تحقيق صحفى نشرته فى أعقاب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١  بالمستندات حول الأموال التى مولت بها هذه المؤسسة جمعيات وتنظيمات دينية وسلفية تزامنت مع حالة الفوضى التى شهدتها مصر واستخدمت هذه الأموال آنذاك فى تمويل غزوة جماعة الاخوان الارهابية و حلفائهم السلفيين للانتخابات البرلمانية التى جرت فى عام ٢٠١٢  تحت ستار محاربة الفقر وحازت تلك الجماعات المتطرفة اغلبية وصلت بالقيادى الاخوانى سعد الكتاتنى الى رأس السلطة التشريعية برئاسته مجلس الشعب والقيادى الاخوانى أحمد فهمى لرئاسة مجلس الشورى وما تلى ذلك من محاولات لتطويع القوانين لخدمة وتمكين الجماعة وصولا إلى مخططات التقسيم وتحويل سيناء لملاذ آمن للارهابين حول العالم.   لا تزال حالة الفوضى وتوابع الثورة تخيم على ميدان التحرير المجاور لمؤسسة «روز اليوسف» الكائنة فى شارع قصر العينى، بينما يهاتفنى موظف الاستعلامات مستأذنا السماح لضيفى بالدخول وإذا به محضر من الدائرة ١٥ تعويضات بمحكمة جنوب القاهرة يطالبنى بالتوقيع على إعلانى بالدعوى رقم ٤٩٧٨لسنة ٢٠١١ تطلب فيها مؤسسة عيد آل ثان القطرية تعويض قيمته ٥ ملايين جنيه على كاتب هذه السطور ورئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير المؤسسة وفقا للمسئولية القانونية المترتبة على النشر.   نعم 5 ملايين جنيه تعويضًا- إرهاب من نوع آخر لصحفى يبدأ حياته، ولو جمع ما يتقاضاه من عمله الصحفى طول مشواره حتى نهاية خدمته لن يتجاوز عشر هذا الرقم.  سريعا  إلى  حافظة أوراقى  فوجدت مستندات الصرف المالى وأرقام شيكات  الأموال التى حولتها جمعية عيد آل ثانى القطرية وحصلت بموجبها جماعة أنصار السنة المحمدية فى مصر  على ٣٩ منحة أجنبية فى يوم ٢٣ فبراير ٢٠١١ اى بعد اقل من شهر على اندلاع ثورة ٢٥ ينياير باجمالى ١٨١ مليونًا و٧٢٤ ألفًا و٤٨٦ جنيهًا من مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثانى القطرية وعدد من الجمعيات العربية الاخرى  حازت المنحة القطرية على نصيب الاسد باجمالى ١٠٨ ملايين و٥٩٣ ألف جنيه تحت بنود التنمية الاجتماعية والثقافية ومكافحة الفقر  ولم تمضأ عدة أيام من نشر تلك المستندات حتى أعلن وزير العدل آنذاك المستشار محمد عبدالعزيز الجندى عن تشيكل لجنة تقصى حقائق حول التمويل الأجنبى الذى استخدم فى تمويل أعمال الفوضى التى شهدتها البلاد فى تلك الفترة وكانت المفاجأة بتأكيده حصول احدى الجمعيات الاهلية على تمويل أجنبى قيمته  ١٨١ مليون جنيه فى تلك الفترة.       وفى دعواها المقامة أمام المحكمة دفعت المؤسسة الراعية والممولة للارهاب بسوء النية وتعمد النيل من المؤسسة وتحقيرها فى عيون المسلمين  بجميع البلدان الاسلامية ولم تنكر تدفق أموالها إلى داخل مصر فى تلك الفترة وإنما دفعت بتحويل ٤٦ مليونًا و٥١٨ ألف جنيه خلال الفترة من ٢٠٠٧ حتى ٢٠١١ وفى ٣٠ أكتوبر ٢٠١٣ سجلت المحكمة شهادة تاريخية حين حكمت برفض الدعوى وألزمت المؤسسة المدعية بالمصاريف وقالت فى حيثياتها إن التحقيق المنشور فى العدد ١٩٠٩ فى روزاليوسف من قبيل النقد المباح وأن العبارات التى تضمنها المقال قصد كاتبها تحقيق المنفعة العامة والصالح العام ولم يقصد التشهير أو الاساءة بمؤسسات أو أفراد.     لم تكتف المنظمة الراعية والممولة للإرهاب بهذا القدر من البجح وادعاء الشرف  بانفاق الكثير من الاموال على ملاحقة تحقيق صحفى نشر بالمستندات حول نشاطها وتمويلهاالمشبوه فى مصر وفى ١٩ فبراير ٢٠١٤  قامت باستئناف الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة متمسكة بطلب تغريمى والمؤسسة ٥ ملايين جنيه ودفعت بمخالفة محكمة الدرجة الاولى القانون ووصفت حكمها برفض الدعوى بالمعيب الذى شابه فساد الاستدلال  واعتبرت ما تناولته «روزاليوسف» خلال التحقيق من كشف عن تمويلات مشبوهة مخالفة للمادة ٣٠ من قانون الصحافة الذى يجرم  الانحياز الى الدعوات العنصرية التى تنطوى على امتهان الأديان وترويج التحيز والاحتقار لأى من طوائف المجتمع كما دفعت بضرورة تطبيق المادة ٢٢ من القانون التى تعاقب بالحبس لمدة سنة والغرامة لمن يرتكب يًا من الجرائم سالفة الذكر وهو ما رفضته محكمة الاستئناف وأصدرت حكما تاريخيا برفض الدعوى.  مرت الأيام وأصبحت اوراق تلك القضية بمثابة وثيقة إدانة لإحدى مؤسسات رعاية الارهاب القطرية بعد أن عانت مصر ودول الخليج مكائد وخداع قطر وإصرارهم على  تمويل ورعاية الإرهاب الذى كشفت عن فصوله التقارير الاسخباراتية الصادمة التى نشرتها جريدة الخليج الاماراتية قبل أيام، وتضمن أنشطة جمعية عيد بن محمد آل ثان الخيرية.. الذراع القطرية للاستثمار فى الإرهاب التى  تأسست عام 1995، بزعم رعاية الإنسان وتوفير المساعدات للمرضى والفقراء والمحتاجين، وقد تأسست الجمعية على يد عبد الرحمن النعيمي، المعروف بأنه «البنك الدولى للإرهاب». وضمت الجمعية فى مجلس إدارتها سابقاً «اليمنى عبد الوهاب الحميقانى» المطلوب دولياً فى أمريكا بتهمة تمويل «القاعدة»، وشريكها الرئيسى فى حملة مدد أهل الشام التى مولت «جبهة النصرة» فى سوريا بإشراف المطلوب أيضًا فى أمريكا سعد الكعبى. ولدى الجمعية شراكة مع «ائتلاف الخير» الذى يرأسه يوسف القرضاوى داعية تنظيم «الإخوان» الإرهابى والمطلوب فى عدد من الدول. بتتبع مساهمات مؤسسة عيد ال ثان القطرية يكشف أن 90 % سنوياً من أموال التبرعات يذهب فى استثمارات ومشروعات خيرية إلى اليمن وسوريا وليبيا ومالى وهى الدول التى تعانى من الإرهاب.. ..هذا ما تكشفه أبرز المشاريع الوهمية فى اليمن التى جاءت على النحو التالى: -توفير العلاج ونقل قرابة 500 جريح من جرحى (القاعدة وداعش والإخوان) إلى مستشفيات قطر. -تقديم مساعدات إنسانية لقيادات «إخوانية» يمنية مرتبطة بـ«القاعدة». -تحويل نحو 500 مليون دولار عبر شركة العمقى للصرافة تحت غطاء مساعدات لمنظمات وجمعيات تابعة لـ«الإخوان». -توفير تمويلات مادية لمنظمات تابعة لـ«الإخوان» كمنظمة سام ومنظمة رايتس رادار ومنظمة الكرامة. مشاريع أخرى فى سوريا: -حملة «مدد الشام فى الدوحة» لتجهيز المقاتلين بإشراف سعد الكعبى. -التبرع بمبلغ 4 ملايين دولار لدعم جبهة النصرة (القاعدة). -تقديم مبلغ مليونى دولار لطارق الحرزى لتجنيد المقاتلين فى «داعش». -دفع أكثر من 30 مليون دولار فدية للأسرى لدى «القاعدة». ومن مشاريع المؤسسة فى مالى: – تمويل جماعة أنصار الدين المتطرفة. – تقديم سيارات لحركة «التوحيد والجهاد» فى غرب أفريقيا بالتعاون مع «مؤسسة قطر الخيرية». .. وأهم المشاريع فى ليبيا: -تقديم 250 ألف دولار منحة شهرية لفرع تنظيم «الإخوان» الإرهابى فى ليبيا. -تقديم نحو 750 مليون يورو لكل من: «الجماعة الليبية المقاتلة» و«أنصار الشريعة» و«مجلس شورى ثوار بنغازي» و«مجلس شورى مجاهدى درنة» و«سرايا الدفاع عن بنغازى». -تزويد مقاتلى مجلس «شورى مجاهدى درنة» بالجرافات. ولعل ما تصدت له مؤسسة روزاليوسف كان واحدا من عشرات التمويلات المشبوهة التى قدمتها المؤسسة الراعية للإرهاب لمنظمات وتيارات متطرفة داخل مصر آن الأوان أن تراجع جهات الأمن القومى ووزارة التضامن الاجتماعى أين ذهبت كل هذه الأموال وفيما أنفقت.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123