ads
menuالرئيسية

مفاجأة عن المستفيد والمتورط الأول في هجوم رفح الإرهابي


حزمة من الاحتمالات المنطقية تدفع إلى إدانة قطر وتركيا ومواليهم من إخوان وتنظيمات مسلحة فى عملية رفح، ولو لم يتورط أى من تلك الأطراف مباشرة فى الحدث، فجذور وتاريخ النشاط الإرهابى لتلك القوى فى سيناء كفيل بإثبات تورطها، ولو بالإسهام السابق أو المحتمل، بيد أن هناك احتمالا مغايرا يتعلق بغزة، يجعل من العملية مفيدة لطرف بعينه: إيران.

إيران مثلها مثل قطر وتركيا، لا تبدى ارتياحًا تجاه الترويض المصرى لحماس، وسحب الفصيل الفلسطينى إلى أرضية التفاهمات الأمنية والسياسية مع القاهرة، سواء بخصوص سيناء، أو فى ملف التعاطى مع كوادر فاعلة فى الساحة الفلسطينية كمحمد دحلان، استعدادًا لترتيب الأوضاع لحقبة ما بعد محمود عباس أبو مازن المرتقبة.

حماس، أو على الأقل الجزء البراجماتى منها، انتقل بالحركة من مربع المواجهة مع القاهرة، إلى خانة المتطلع لشراكة وتحالف ورعاية تامة.

يحيى السنوار، وقبل ساعات قليلة من جريمة رفح كان يتفقد الحدود الغزاوية مع مصر، للتثبت من إتمام الإجراءات الأولية المتفق عليها مع المخابرات العامة المصرية، من أجل ضبط الأوضاع فى نقاط التماس بين القطاع وسيناء، والتى يفترض أن تشمل فى مرحلتها التمهيدية تسوية الطريق على الشريط الجنوبى بطول 12 كيلو متر، إلى جانب نشر منظومة تتبع بالكاميرات وأبراج مراقبة، فضلاً عن تركيب شبكة إنارة كاملة على طول خطوط التجاور.

وصدق أو لا تصدق.. الحركة تفتش الآن وسط سلفيى غزة ومتشدديها عن المتورطين فى جريمة رفح.. تحقق من أين انتقل بعضهم إلى سيناء، وعبر أى أنفاق عبرت سيارات الدفع الرباعى المستخدمة فى الجريمة، ومن أى ممر مائى ولجت بعض العناصر إلى الأراضى المصرية.

عملية رفح لها بلا شك أهداف عامة، كإرباك القاهرة، وإحراج قيادتها السياسية داخليًا وشعبيًا، وهز الثقة فى قدراتها الأمنية والعسكرية، والتأثير على المزاج العام المصرى معنويًا، لكنها وفى المقابل تبدو وعلى نحو واضح كمحاولة لضرب تفاهمات القاهرة مع حماس، وهو ما تستفيد منه إيران فى تلك اللحظة أكثر من غيرها.

طهران لن تسلم بسهولة لعملية سلخ إحدى أذرعها الطولى إلى جوار مصر وإسرائيل، وهى حماس. مواليها كمحمود الزهار يواصلون الندب جراء ابتعاد الحركة عن حضن دولة الفقيه، وتلك واحدة.

أما الثانية، فدولة الملالى، تريد إرهاب القاهرة مبكرًا، حتى لا توالى السير فى معية التصعيد السعودى الخليجى “الترامبى” ضدها، فضلًا عن توجيه كارت أصفر أو إنذار من جانبها لمصر، بألا تستجيب بالمشاركة الفعلية أو الدعم السياسى للاقتراح المتداول عن تشكيل قاعدة عسكرية عربية فى البحرين.

ودومًا ما تلجأ طهران لمجابهة القاهرة بدماء الإرهاب فى صمت ودون جلبة.. أول سفير للقاهرة لدى بغداد بعد الغزو الأمريكى، إيهاب الشريف، لقى حتفه مذبوحًا على يد عناصر قاعدية بقيادة أبو مصعب الزرقاوى، فى العام 2005، بإيعاز من طهران.

الأخيرة هالتها التحركات المصرية على الأرض عبر الشريف ضد هيمنتها فى العراق فى ذلك الوقت، فكان أن نسقت مع رسل القاعدة لنحر السفير، فى رسالة تهديد لكل الدول العربية السنية من أجل الحد من أى طموح لها فى قلب بلد صدام حسين، ومن الغريب أن اغتيال الشريف جرى يوم 7 يوليو، وهو اليوم ذاته الذى شهد عملية رفح الأخيرة، ولكن بعد 12 عامًا!

طهران لا تتحرش عادة علنًا بالقاهرة، تفضل سياسة الضرب التحتى، وبخاصة أن توافقًا سياسيًا ما، ولو من غير تنسيق، يبدو جليًا بين مصر وإيران فى ملفات بعينها، كسوريا مثلُا.

ربما تكون مصالح قطر وتركيا وإيران، وفى خلفيتهم الإخوان وجماعات العنف الدينى المسلح، قد اجتمعت معنويًا أو حتى بالتخطيط والتنسيق، لضرب مصر فى ذلك التوقيت بالذات، إلا أن طهران تظل المستفيد الأكبر.

ads

الخونة

تابعنا على الفيس بوك

hao123