ads
menuالرئيسية

كمال زاخر يكتب.. مناشدة للكنيسة أوقفوا الفساد

[إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُفْسِدُ هَيْكَلَ اللهِ فَسَيُفْسِدُهُ اللهُ، لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ الَّذِي أَنْتُمْ هُوَ] (1 كو 3 : 17)

تشهد اروقة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هذه الأيام مواجهات كلامية متصاعدة بين تيارات متعارضة داخلها، حول بعض التأويلات العقائدية، تصل إلى الإتهام بالهرطقة، والخروج عن الأرثوذكسية وعليها.

وهى مواجهات متوقعة لمن يقترب من الفضاء الكنسي ويتابع اشكالياته، ويقرأ بموضوعية مشوارها عبر النصف قرن الأخير من القرن العشرين، بالتوازي مع التغيرات التى شهدها المجتمع العام، والتحولات التى اجتاحت العالم بأسره، فيما عرف بثورة الاتصالات وشيوع المعرفة. والتى خلخلت اساسات وربط المجتمعات الأبوية.

وعجل من تفاقم هذه المواجهات الرحيل القدرى للمتنيح قداسة البابا شنودة الثالث، ومجئ قداسة البابا تواضروس الثانى على غير توقعات وحسابات اطراف عديدة، ابرزهم من يحركون ويدعمون هذه المواجهات. والتى صارت مواجهات “بالوكالة”.

ويفاقم من الأزمة غياب الشفافية والمكاشفة والحوار المباشر، ولهذا يتم توسيط آليات العالم الإفتراضى، لتصيب سهامه بسطاء المتلقين، وشباب الأقباط الذين يهجرونها أو ينسلون منها، ويطرح بذار الشك فى اساسيات الإيمان، فيهلك كثيرون، وما أظن أن دمهم سيطلب من يد غير هؤلاء العابثين الذين يشعلون نيرانها، ويتلقفها عتاة المتربصين بالكنيسة على تنوعهم. بينما العابثون لا يبالون بكل هذا.

وقد حاولت أن اتتبع خيوط هذه المواجهات فتجمعت لدى العديد من المحاور والتى تتداول فى الأروقة القبطية ذات الصلة، أضعها كما وصلتنى، أمام مجمع اساقفة الكنيسة باعتباره السلطة العليا بها، عسى أن يشكل لجنة مجمعية وعلمية من المختصين المدنيين من خارج المجمع، لفحصها وبيان مدى مصداقيتها واتخاذ ما يلزم ازائها.

وأطرحها هنا كما وصلتنى، بغير أن يحسب طرحها إقرار منى بها.

ـ جذور هذه المواجهات تعود للخلاف بين قداسة البابا شنودة الثالث وبين الأب متى المسكين والأنبا غريغوريوس والدكتور جورج حبيب بباوى، حول العديد من القضايا الكنسية واللاهوتية.

ـ تبنى سيادة المطران الأنبا بيشوى مطران دمياط قيادة المواجهات فى حبرية قداسة البابا شنودة وبعد رحيله عبر العديد من الآليات وخصص لها ما عرف بمؤتمرات تثبيت العقيدة والتى تعقد بالفيوم، بمشاركة سيادة اسقف الفيوم المتنحى.

ـ بدعم لوجستى من عدد من الأساقفة تم تشكيل مجموعة بإسم “حماة الإيمان” تم تصديرها كواجهة لتعقب وترويع من يرونهم خارج خطهم الفكرى، فى ظاهرة مكارثية جديدة.

ـ ويأتى المركز الثقافى القبطى واسقفه العام على رأس الداعمين بالتنسيق مع سيادة مطران دمياط.

ـ وغير بعيد يقف سكرتير مجمع الأساقفة سيادة الأسقف الأنبا رافائيل، وبعض من اساقفة الدلتا والصعيد.

ولو أن الأمر مجرد مواجهات فكرية داخل اروقة المعاهد اللاهوتية أو بين متخصصين، لما تعرضنا له، لكنه خرج الى العامة وبمنهج لا يمت للنقد العلمى والموضوعى بصلة، حتى بات يمس سلام وبنيان الكنيسة، ويتحمل فاتورته رعيتها، ويتهدد وجودها ومستقبلها، وتتداخل فيه عوامل غريبة، وتحركه حسابات لا علاقة لها بما استقر فى الكنيسة عبر تسليم الآباء.

لذلك نناشد قداسة البابا ومجمع الكنيسة المبادرة بالتحرك الإيجابى لمواجهة هذه الأزمة بقدر المسئولية التى يحملونها ويتحملونها. لمجد المسيح والكنيسة.

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123