ads
menuالرئيسية

سالم  السبيعي يكتب : احترمني ولا تنتهك خصوصيتي

العرب من أكثر الشعوب تشدقا بالخصوصية، ومن أكثرهم تدخلاً في خصوصيات الآخرين حياتنا وتصرفاتنا وتحركاتنا وسفراتنا وماذا فعلنا وحتى ماذا أكلنا أصبحت تشكل مادة خصبة لأحاديث الناس خاصة في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وكثرة مستخدميها، ورغم المعرفة التامة أن احترام الحريات الشخصية حـق بديهي في المجتمعات وان الفرد يجب أن لا يخضع للمراقبة ولا المتابعة ولا التلصص ولا يتدخل أحد في شؤونه الخاصة ومعرفتنا إن  لكل شخص  خصوصياته  إلا أن البعض مازال يخالف ذلك بكل استهتار وعدم مبالاة .

إن خصوصية الآخرين من أكثر الأمور التي لابد أن يعتبر لها الفرد في المجتمع لأنها تعبّر عن مدى تحضّر الإنسان وهي انعكاس على قيمته في الحياة، ومدى مستوى البيئة التي خرج منها، فهناك الكثيرون ممن يعطون لأنفسهم الحق في تتبع أحوال الآخرين، إما باسم القرابة، أو الجوار، أو أي مبررات أخرى معتقدين إن هذه المبررات تعطيهم الحق في  انتهاك خصوصية الآخرين أو معتبرين أن ذلك  امراً عادياً فربما  يقوم  البعض منهم بالتقاط الصّور خلسة لمن حولهم أو نشر مقاطع مصورة لآخرين دون علمهم أو حتى أخذ الإذن منهم , بقصد الفكاهة أو الضّحك أو جذب المتابعين على حساب أولئك وعدم احترام مشاعرهم وكرامتهم , أو الاهتمام بأدنى حقوقهم , سواء في الشوارع  أو المدارس والجامعات أو الملاعب وقاعات الأفراح اوالأسواق أو في أي في البيوت  أو موقع من مواقع الحياة العامة , ورغم  أن ذلك يعدّ من باب التّشهير وقد يلحق الضرر بالآخرين ألا أن البعض مازال يصر على ممارسة هذه العادة السيئة دون مبالاة أو احترام للآخرين أو حتى القانون الذي يجرم هذه التصرفات .

علينا أن نكون أكثر وعياً ونعترف  بوجود  هذه الظاهرة السيئة  حتى نتمكن من  إيجاد العلاج المناسب لها والذي يبدأ بتنمية ثقافة احترام خصوصية الآخرين لأنها من الأمور التي تدل على تقدم أي مجتمع .

مدير إقليمي بجريدة الرياض

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123