ads
menuالرئيسية

على عبدالعال يلتقى رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي

خلال الزيارة التي يقوم بها الأستاذ الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب إلى فرنسا التقى سيادته مع السيد جيرارد لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى بمقر مجلس الشيوخ، وتعد هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها رئيس مجلس النواب المصرى ، تلبيةً للدعوة الموجهة إليه من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى.

فى بداية اللقاء توجه الدكتور على عبدالعال بالشكر لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسى على دعوته الكريمة، معبراً عن سعادته بالتواجد فى مقر المجلس التاريخي، وحرصه على تلبية الدعوة انطلاقاً من الأهمية التي توليها الدولة المصرية بكافة مؤسساتها الحكومية والبرلمانية لتعزيز العلاقات مع الدولة الفرنسية بكافة مؤسساتها، منوهاً إلى عمق العلاقات البرلمانية بين البلدين، اللذان يُعدان من الدول العريقة في التمثيل النيابي، وأكد على أن هذه العلاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والتنسيق فى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يتوافق مع مكانة البلدين الكبيرين ودورهما الداعم للسلام.

وخلال اللقاء بحث الدكتور عبدالعال مع السيد جيرارد لارشيه سبل تطوير العلاقات مع مجلس الشيوخ الفرنسي على جميع المستويات، مشيراً إلى أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة والفعاليات المشتركة، ودعا إلى المزيد من التنسيق بين مجلسي النواب المصري والشيوخ الفرنسي فى المحافل البرلمانية الدولية.

وحرصاً على نقل الصورة كاملة عن مصر لشركائها، تابع الدكتور عبدالعال مباحثاته باستعراض تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، وبالأخص جهود الدولة المصرية فى مكافحة الإرهاب، وجهود الإصلاح الاقتصادى والسياسى والاجتماعى، حيث أكد على أن مصر تسعى إلى تحقيق موازنة بين حاجتها للتعامل مع خطر الإرهاب والتطرف الديني في إطار من احترام لحقوق الإنسان، منوهاً إلى ما تم تحقيقه من تقدم فى هذا السياق على أرض الواقع، والكُلفة التي تتكبّدها مصر جراء اضطراب الأوضاع في عدد من دول المنطقة، مؤكداً على استعادة مصر لإستقرارها وإسهامها فى تحقيق استقرار المنطقة.

كما أشار الدكتور عبدالعال إلى الجهود التي تقوم بها الدولة المصرية في مجال الاصلاح الاقتصادى والارتقاء ببيئة الأعمال والاستثمار وتدشين المشروعات التنموية العملاقة والتي أضحت محل تقدير من المؤسسات الدولية، وتُرجمت إلى مؤشرات أولية لتعافي الاقتصاد المصري مثل زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية، داعياً الجانب الفرنسى إلى توجيه المزيد من الاستثمارات للسوق المصرى الواعد، خاصة المشروعات المصرية القومية الكبرى، مؤكداً على حرص الدولة المصرية على تذليل كافة العقبات أمام الشركات الفرنسية وتيسير تواجدها في السوق المصري، كما دعا إلى عودة التدفق السياحي الفرنسي إلى مصر لسابق مستوياته المعهودة، للاستفادة من مناخ الأمن والاستقرار الحالى.

وعلى المستوى الإقليمي، تطرق الدكتور علي عبدالعال إلى مناقشة عدد من الأزمات القائمة في المنطقة، واحتل الوضع في ليبيا وضع خاص في حديثه، بالنظر إلى تأثر مصر الشديد بطبيعة الأوضاع في هذا البلد الذي تربطه بمصر حدود يتعدى طولها الألف كيلو متر. وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبدالعال على حرص مصر الشديد على تحقيق الاستقرار في الداخل الليبي وأن الدولة المصرية لا تألو جهداً لتحقيق هذا الهدف، وطالب الجانب الفرنسي ببذل مزيد من الجهود من أجل العمل على استقرار الأوضاع الداخلية في ليبيا.

من جانبه، رحب السيد جيرارد لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى بالدكتور عبدالعال، مشيراً إلى أن الدعوة جاءت لتؤكد على أن مصر شريك هام واستراتيجى لفرنسا، ومثلت حرص الدولة الفرنسية على مد جسور التواصل وتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين كما أن هناك العديد من القضايا والتحديات المشتركة التى تتطلب التنسيق والتعاون لمواجهتها، مشيراً إلى أن فرنسا تسعى بالفعل إلى زيادة استثماراتها فى مصر، وتدعم جهود الدولة المصرية للاصلاح الاقتصادى وتعتبرها غير مسبوقة ومُبشرة، مؤكداً على أن فرنسا تعتبر الإرهاب خطر يحيق بالجميع، ويتطلب تضافر الجهود بين الشركاء لمواجهته، مثمناً جهود مصر فى محاربة الإرهاب ومانتج عنها من استقرار وأمن يشهد به الجميع.

وعقب المباحثات، وجَّه السيد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي الدعوة للدكتور علي عبدالعال والوفد المرافق له لعشاء عمل، ألقى خلاله كلمة ترحيبية بالدكتور عبدالعال، وأشاد خلالها بالحضارة المصرية القديمة، مكرراً مقولة جون فرانسوا شامبليون، العالم الفرنسي الذي فك رموز اللغة المصرية القديمة، حين قال ” أنا كل شيء لمصر، ومصر كل شيء بالنسبة لي”.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد السيد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي على وجود العديد من الشركات الفرنسية في السوق المصري، وعلى استعداد فرنسا لمزيد من الاستثمارات في البنية التحتية المصرية. وأكد على تطلعه إلى تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين، وأعرب عن ثقته في الدور الإيجابي الذي يمكن أن تقوم جمعية الصداقة البرلمانية في هذا الشأن، واختتم كلمته بعبارة أن “من شرب من نهر النيل، فلابد أن يعود لمصر مرة أخرى، وتحيا كل من مصر وفرنسا”.

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123