menuالرئيسية

معتز محمود:قانون الإيجار القديم الحالي مخالف للدستور وتعديله ضروري

 

 

كريمة حصافي

قانون الإيجار القديم الحالي مخالف للدستور وتعديله ضروري

لدينا 3 مليون وحدة خاضعة للإيجار القديم منهم مليون و260 ألف وحدة مغلقة

الدولة ستجني أكثر من مليار ونصف سنويا حال تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر

مشروع قانون الضريبة العقارية المقدم من الحكومة لا يحقق الأهداف المنشودة بالكامل .. وسأتقدم بمقترح يساعد الدولة في الحصول على 17 مليار جنية

مصر الدولة الوحيدة في العالم التي لديها ثقافة التملك وليس الإيجار

مصر غير مهيأة الآن لتطبيق “التصالح في مخالفات البناء” ولدينا مليون و800 مبنى في مصر بدون رخصة داخل الأحوزة العمرانية

أقترح عمل محكمة بلدية مخصصة لمخالفات البناء ويتم إرسال إنذار بالمصادرة وليس بالإزالة

شدد النائب معتز محمود، عضو مجلس النواب، الرئيس السابق للجنة الإسكان بالمجلس، على ضرورة المواجهة الحاسمة لمشكلة قانون الإيجار القديم، الذى يؤرق ملايين المواطنين، خاصة فى ظل وجود أكثر من ٣ ملايين وحدة سكنية تخضع لمواده.
وكشف «محمود»، فى حواره لـ «الدستور»، عن وجود أكثر من مقترح يناقش داخل اللجنة فى الوقت الحالى بهذا الشأن، أبرزها «النظام السورى» الذى ينص على أن يلجأ الطرفان إلى جهة تثمين محايدة، لتحديد سعر للوحدة المؤجرة، ثم يُعرض على الطرفين أن يشترى أحدهما الوحدة من الطرف الآخر وفقًا للنسبة (٦٠٪ للمالك – ٤٠ للمستأجر).

■ ما المستجدات الخاصة بتعديلات قانون الإيجار القديم؟
– فى البداية كانت المناقشات تتم على استحياء، لكن بعد صدور حكم المحكمة الدستورية فى مايو الماضى، الذى نص على حق المالك فى استرداد وحدته (العين المؤجرة) من الأشخاص الاعتبارية (الشركات والهيئات الحكومية)، إذا كان الإيجار لأغراض تجارية، وليس لغرض السكن، أصبح القانون الحالى الخاص بالإيجار القديم الذى يحظر إخلاء الوحدة المؤجرة حتى فى حال انتهت المدة المحددة للإيجار، مخالفًا للنصوص الدستورية التى تنص على حماية الملكية الخاصة، وبناءً عليه يستوجب تعديله.
ولدينا عدة سيناريوهات مقترحة لإجراء هذا التعديل، أولها الاستناد لحكم الدستورية العليا بهذا الشأن، وتعديل القانون فورًا، وثانيها تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر فى الوحدات المؤجرة لأغراض تجارية، واستثناء الوحدات المؤجرة للسكن، وإعطاء مهلة من ٣ إلى ٤ سنوات لتحريك قيمة الإيجار إلى أن تصل إلى القيمة السوقية الحالية، ثم يترك للطرفين حرية الاختيار فيما يتعلق بتجديد التعاقد أو إنهائه، وفى حال رغب المالك فى إنهاء التعاقد يحصل المستأجر على ٢٠٪ من قيمة الوحدة المؤجرة بعد تثمينها على يد خبير مستقل.
أما السيناريو الثالث الذى نناقشه الآن، فهو آلية إثبات أن الوحدات السكنية المؤجرة مغلقة أو تم تغيير نشاطها، هناك أكثر من ٢٦٠ ألف وحدة تم تغيير نشاطها من وحدات مخصصة للسكن إلى مكاتب للمحاماة وعيادات خاصة للأطباء، ما يعنى الإخلال بشرط أساسى من شروط التعاقد ومن ثم إثبات أحقية المالك فى فسخ التعاقد.
نجاحنا فى اعتماد آلية لإثبات هذا الأمر يعنى دخول أكثر من مليون و٢٦٠ ألف وحدة مغلقة أو تم تغيير نشاطها، فى القاهرة والجيزة، إلى السوق العقارية.
واقترحنا الاعتماد على فواتير آخر ٣ سنوات من الكهرباء والمياه والغاز الطبيعى، ومقارنتها بمتوسط الاستهلاك الطبيعى للأسر أو الأشخاص، لإثبات خلو الوحدة، وعدم استخدامها لغير الغرض السكنى، وكذلك مراجعة بيانات المستأجرين والتأكد من عدم امتلاكهم وحدة سكنية أخرى مسجلة باسم المستأجر أو اسم زوجته أو أحد أبنائه.
وهناك توجه آخر يقضى بوضع عمر افتراضى للوحدة السكنية أو العمارة مدته ٦٠ عامًا، فإذا انقضت هذه المدة يصبح من حق المالك فسخ التعاقد مع المستأجر، وهذا الأمر سيحل مشكلة كبيرة تهدد سلامة وحياة المواطنين هى مشكلة العقارات الآيلة للسقوط التى صدرت لها قرارات إزالة لكن لم يتم تنفيذها بسبب رفض السكان.
كما اقترحنا تحديد فترة انتقالية لتحريك أسعار الإيجار، وبانتهائها يصبح من حق المالك فسخ التعاقد وإخلاء الوحدة المستأجرة.
وهناك اقتراح آخر أؤيده بشدة وأرى أنه الأقرب إلى التنفيذ فى مصر، وهو النظام المتبع فى سوريا، الذى ينص على أن يلجأ الطرفان إلى جهة تثمين محايدة، لتحديد سعر للوحدة المؤجرة، ثم يُعرض على الطرفين أن يشترى أحدهما الوحدة من الطرف الآخر وفقًا للنسبة (٦٠٪ للمالك – ٤٠ للمستأجر).
لكن كل هذه التوجهات والمقترحات لا تزال فى طور النقاش ولم يستقر المجلس على حل نهائى لهذا الملف حتى الآن.
■ ماذا ستستفيد الدولة من ملف الإيجار القديم بصفة عامة؟
– هناك أكثر من ٣ ملايين وحدة خاضعة للإيجار القديم ما بين أغراض السكن والمكاتب الإدارية أو التجارية، غير خاضعة للضريبة العقارية، نظرًا لانخفاض قيمة الإيجار الذى يصل فى أحيان كثيرة إلى أقل من ١٠ جنيهات، أما إذا تم تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر وفق المقترحات التى ذكرتها سابقًا، فإذا اعتبرنا أن الإيجار سيرتفع من ١٠ جنيهات إلى ٥٠٠ جنيه فى المتوسط سنويًا، ستجنى الدولة أكثر من مليار ونصف المليار فى السنة.
إضافة إلى ذلك سيتم تخفيض أسعار الإيجار الجديد لأن الحكومة ستدخل ٣ ملايين وحدة جديدة للسوق العقارية، إضافة إلى تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية، لكن المشكلة الأساسية التى تواجهنا حتى الآن تتمثل فى رفض الملاك والمستأجرين المقترحات التى سبق ذكرها، إلا أن اللجنة ستكون مضطرة فى النهاية إلى إصدار قانون متوازن لحل هذه المشكلة ويجب أن نتكاتف معًا من أجل تحقيق هذه العدالة.
■ ما مقترحات اللجنة فيما يتعلق بملف الضريبة العقارية؟
– المشروع الحالى الذى قدمته الحكومة لا يحقق الأهداف المنشودة بالكامل، فالقيمة النهائية المتوقع تحصيلها من الضرائب العقارية نحو ٥ مليارات جنيه، وهو ما لا يتناسب مع حجم الثروة العقارية التى تمتلكها مصر، وسبب ذلك هو المغالاة فى قيمة الضريبة العقارية المقررة وفلسفة احتسابها، التى تعتمد على لجان تقييم، تختص بفحص كل عقار وأرض وموقع، وهو ما يفتح الباب للتقييم التعسفى والمغالاة، وتحميل المواطنين أعباءً إضافية.
ومن جهتى سأتقدم بمشروع قانون، أجزم أنه سيجنى ثلاثة أضعاف الرقم المتوقع تحصيله وفق القانون الحالى، لأن فلسفتى تعتمد على تقليل قيمة الضريبة وإدخال شرائح أوسع لنطاق التحصيل، بمعنى إلغاء نظام لجان التقييم، والتحول إلى استخدام وحدة تقييم لتقدير قيمة الضريبة استنادًا إلى المساحة، مثل تحديد قيمة جنيه واحد مقابل المتر المربع، فإذا كان هناك عقار مساحته ١٠٠ متر مربع، فهذا معناه أن قيمة الضريبة العقارية المقررة عليه سنويًا ١٠٠ جنيه، وهو مبلغ متواضع جدًا مقارنة بالأرقام التى تحددها لجان التقييم وفق القانون الحالى، وكذلك بالنسبة للأحياء الجديدة وعواصم المحافظات، تكون الضريبة ٣ جنيهات على المتر المربع، فإذا كان متوسط مساحة الوحدة السكنية ١٦٠ مترًا، فحاصل الضريبة العقارية سيكون ٥٠٠ جنيه فى المتوسط، وسأتقدم بمشروع القانون فى القريب العاجل، تحت اسم «قانون العوائد».

هل تنوى اللجنة تنظيم جلسات حوار مجتمعى لمناقشة الاقتراحات والتوجهات؟
– بالفعل، فنحن كأعضاء لجنة الإسكان تم تقسيمنا لجزءين، الأول خاص بالإيجار القديم، وسأتولى أنا الإشراف عليه مع النائب إسماعيل نصر الدين، والنائب الحصرى، والجزء الثانى سيتولى الإشراف على تعديلات قانون الضريبة العقارية، وسيتم تنظيم جلسات حوار مجتمعى، وتشكيل لجان استماع، ودراسة كل البدائل والاقتراحات وعرضها على اللجنة، ومن ثم التصويت على الأفضل من بينها.

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123