menuالرئيسية

البحث العلمي من أهم أدوات تنفيذ “رؤية المملكة 2030”

يشكِّل البحث العلمي واحداً من أبرز العناصر التي تعوّل عليها “رؤية المملكة 2030” الهادفة إلى نقل الاقتصاد الوطني من الاعتماد على النفط، إلى التحوُّل للإقتصاد المعرفي في كافة المجالات. فقد بات من المُسَلّم به عالمياً أن البحث العلمي هو استثمار مجدٍ وطويل الأمد، وحجر الزاوية في بناء أي اقتصاد قائم على الابتكار، وأساس لتوليد معارف جديدة ولاستدامة النمو الاقتصادي وتقوية المنافسة العالمية وخلق صناعات جديدة بالكامل. وعلى الرغم من حداثة عهد البحث العلمي في المملكة مقارنة ببعض دول العالم، فإنه خطى خلال السنوات القليلة الماضية خطوات كبيرة، وضعته في الصف الأول عربياً وإقليمياً وفي الصفوف الأولى عالمياً.

يوجد في المملكة نحو 169 معهد ومركز بحث حكومي منتشرين في كافة المناطق و25 مركزاً بحثياً مدعوماً من قِبَل جهات خاصة و135 جمعية علمية. وتقع حاليّاً مسؤولية البحوث العلمية على عاتق الجامعات ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وبعض الهيئات الحكومية أو شبه الحكومية وإدارات خاصة تابعة لها. وبلغ إجمالي الإنفاق على البحث العلمي في المملكة خلال عام 2017 نحو 1.8 مليار دولار، في الوقت الذي يقدَّر فيه حجم إنفاق الدول العربية مجتمعة على البحث العلمي بنحو 5.31 مليارات دولار، وبذلك تحتل المملكة المرتبة السابعة والثلاثين عالمياً والأولى عربياً في الإنفاق على هذا مجال البحث العلمي.

وفي عام 2017، كشف “مؤشر “Nature للأبحاث العلمية أن المملكة حققت أعلى معدل نمو في البحوث العلمية عالية الجودة في غرب آسيا، حيث أدى هذا النمو إلى دفع مكانة المملكة إلى المرتبة الثامنة والعشرين بين دول العالم، والأولى عربياً. ويعتمد المؤشر على قياس مساهمة كل بلد أو مؤسسة في نحو 60 ألف مقالة علمية عالية الجودة تنشر كل سنة، ويستخدم المؤشر ثلاثة مقاييس معقدة نسبياً لرصد البيانات، هي: عدد المقالات، والعدد الكسري، والعدد الكسري المرجّح.

وعلى الرغم من أن كل الجامعات السعودية ومعظم فروعها باتت تحتوي على البحث العلمي، فإن سبعاً منها تقود البحث العلمي في المملكة، هي: مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، وجامعة الملك عبدالله في ثوَل، وجامعة أم القرى في مكة المكرمة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

تهدف رؤية المملكة إلى توطين ما يزيد على 50 % من الإنفاق العسكري بحلول 2030م، وبدأت الرؤية في تطوير بعض الصناعات الأقل تعقيداً من قطع غيار ومدرعات وذخائر، وستتوسع دائرة الصناعات الوطنية لتشمل الصناعات الأكثر تعقيداً مثل صناعة الطيران العسكري، وبناء منظومة متكاملة من الخدمات والصناعات المساندة بما يسهم في تحسين مستوى الاكتفاء الذاتي والتعزيز من تصدير المنتجات العسكرية لدول المنطقة وغيرها من الدول.

ads

تابعنا على الفيس بوك